بيانيّة ؛ أي الحافظ هي الولاية تحفظه عن البلايا والفتن . « 1 » ( يحفظ به المؤمن ) .
المستتر في « يحفظ » عائد إلى اللَّه ، والضمير المجرور إلى ذلك الحافظ ؛ أي يحفظ به من الخروج عن الولاية والشكّ فيها .
( أينما كان ) من الشرق والغرب ، والبرّ والبحر ، والعمران والخراب .
( وأمّا السائب ) ؛ كأنّه من السيب .
في القاموس : « السيب : العطاء ، مصدر ساب : جَرى ومشى مُسرِعاً » . « 2 » وقيل : يحتمل كونه من السائبة التي لا مالك لها بخصوصه ؛ أي سيّب لجميع المؤمنين . « 3 » ولا يخفى بُعده ، على أنّ المعروف من إطلاقات العرف وتصريحات أهل اللّغة عدم استعمال السائبة بهذا المعنى مجرّداً عن التاء . فليتأمّل .
( فبشارة محمّد ) ؛ إضافة المصدر إلى الفاعل ، أو لأدنى ملابسة ، والمراد بها القرآن ، أو عند حضور الموت بالسعادة والكرامة .
وقيل : يحتمل بعيداً أن يكون المراد بها الرؤيا الحسنة . قال الجوهري : « بشره يَبشرُهُ من البشرى ، وكذا أبشر وبشر ، والاسم : البشارة » . « 4 »
وفي القاموس : « البشارة : الاسم ، كالبُشرى ، وما يُعطاه المُبشّر ، ويضمّ فيهما » . « 5 » الحديث السادس والتسعون والمائة
متن الحديث السادس والتسعين والمائة
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« خَالِطِ النَّاسَ تَخْبُرْهُمْ ، وَمَتى تَخْبُرْهُمْ تَقْلِهِمْ » .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 63 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 84 ( سيب ) .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 63 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 590 ( بشر ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 373 ( بشر ) .