وقال الجوهري : « كسبت أهلي خيراً ، وكسبت الرجل مالًا فكسبه . وهذا ممّا جاء على فَعَلتُه ففعل » . « 1 » ( نستعصمه من مساوي الأعمال ) ؛ كأنّها جمع سوء - بالفتح ، أو بالضمّ - على غير قياس ، كالمحامد جمع حمد ، أو جمع مَسأة .
قال الجوهري : « سأه يسوؤه سَوءاً - بالفتح - ومساءة وسائية : نقيض سرّه . والاسم : السُوء بالضمّ . وقرئ : « عليهم دائرة السوء » ؛ يعني الهزيمة والشرّ . ومن فتح ، فهو من المساءة » . « 2 »
وفي المصباح : « المساءة : نقيض المسرّة . وأصله : مَسوءة ، على مَفْعلة بفتح الميم والعين ويكسر الواو في الجمع ، فيقال : المساوي ، لكن استعملوا الجمع مخفّفاً » « 3 » انتهى .
يعني أنّ أصله المساوئ بالهمزة ، التي هي لام الفعل ، فخفّفت بقلبها ياء .
( ومكاره الآمال ) .
في القاموس : « الكرُه ، ويضمّ : الإباء ، والمشقّة . أو بالضمّ : ما أكرهت نفسك عليه ، وبالفتح :
ما أكرهك غيرك عليه . كرهه - كسمعه - كَرْهاً ، ويضمّ ، وكراهةً وكراهية ومَكرَهة ، وتضمّ راؤه ، وشئ كَرْهٌ بالفتح ، وكخجل ، وأمير : مكروه ، وما كان كريهاً فكره ، ككرم » . « 4 » وفيه : « الأمل ، كحبل ونجم وشبر : الرجاء . والجمع : آمال » . « 5 » والمراد هنا الطمع والرجاء في الأمور الدنيويّة زائداً على قدر الكفاف .
( والهجوم في الأهوال ) .
هجم عليه - كنصر - هجوماً : انتهى إليه بغتةً ، أو دخل فلاناً أدخله . وهاله هولًا : أفزعه .
والهَوْل : المخافة من الأمر لا يُدرى ما يهجمُ عليه منه ، وجمعه : أهوال .
( ومشاركة أهل الريب ) .
لعلّ المراد بهم الذين يرتاب الناس فيهم بالخيانة والسرقة ونحوهما من الفسوق والمعاصي ، أو الذين يوقعون الناس في الشكّ والارتياب في أمور الدِّين اصولًا وفروعاً ،
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 212 ( كسب ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 55 ( سوأ ) .
( 3 ) . المصباح المنير ، ص 121 ( سوأ ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 291 ( كره ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 330 ( أمل ) .