تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
خزايا » . « 1 » ( ولا ناكبين ) . نكث العهد والجبل ، إذا نقضه . وفي بعض النسخ : « ناكبين » بالباء الموحّدة ؛ أي متنكّبين عادلين عن دينه واتّباعه . ( ولا نادمين ) عن قبائح أعمالنا . ( ولا متبدّلين « 2 » ) . في بعض النسخ : « ولا مبدّلين » . بدل الشيء ، بالتحريك وبالكسر : الخلف منه . وتبدّله ، وبه : اتّخذه منه بدلًا . كبدّله . والمراد تبديله صلى الله عليه وآله بغيره ، أو تبديل دينه وشرائعه . وقوله : ( ثمّ جلس قليلًا ) ؛ يدلّ على اشتراط الجلوس الخفيف بين الخطبتين للتأسّي . ويؤيّده روايات أخر ، وهو المشهور بين الأصحاب . وقوله عليه السلام : ( الحمد للَّه‌أحقّ من خُشي ) ؛ على بناء المفعول . وكذا قوله : ( وحُمِدَ ) . وجه كونه تعالى أحقّ لها بأنّ استحقاق أحد للخشية والخوف منه ، وللحمد والثناء له إنّما هو على قدر عظمته وقدرته ، وكثرة إحسانه وإنعامه ، وقد عجزت عن معرفة عظمته وقدرته عقول العارفين ، وعن إحصاء آلائه ونعمائه ألسِنَة الواصفين . ( وأفضل مَن اتُّقي ) على بناء المجهول ؛ أي اجتُنِبَ عن مخالفته وعقوبته . ( وعُبِد ) أي يتذلّل له غاية التذلّل . ( وأولى مَن عُظّم ومُجّد ) . التعظيم : التفخيم ، والتكبير . ويُقال : مجّده تمجيداً ؛ أي عظّمه ، وأثنى عليه . ووَجهُ كونه سبحانه أولى بهما لأنّهما إنّما يكونان إمّا لشرف الذات ، أو لكمال الأفعال والصفات ، وكلّ ذلك له تعالى على وجه الكمال . ( نحمده لعظيم غَنائه ) . قد عرفت سابقاً وجه تعقيب ما يدلّ على التجرّد بما يدلّ على الدوام والاستمرار .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2326 ( خزي ) . ( 2 ) . في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقاً : « مبدّلين » .