خزايا » . « 1 » ( ولا ناكبين ) .
نكث العهد والجبل ، إذا نقضه . وفي بعض النسخ : « ناكبين » بالباء الموحّدة ؛ أي متنكّبين عادلين عن دينه واتّباعه .
( ولا نادمين ) عن قبائح أعمالنا .
( ولا متبدّلين « 2 » ) .
في بعض النسخ : « ولا مبدّلين » .
بدل الشيء ، بالتحريك وبالكسر : الخلف منه . وتبدّله ، وبه : اتّخذه منه بدلًا . كبدّله .
والمراد تبديله صلى الله عليه وآله بغيره ، أو تبديل دينه وشرائعه .
وقوله : ( ثمّ جلس قليلًا ) ؛ يدلّ على اشتراط الجلوس الخفيف بين الخطبتين للتأسّي .
ويؤيّده روايات أخر ، وهو المشهور بين الأصحاب .
وقوله عليه السلام : ( الحمد للَّهأحقّ من خُشي ) ؛ على بناء المفعول .
وكذا قوله : ( وحُمِدَ ) .
وجه كونه تعالى أحقّ لها بأنّ استحقاق أحد للخشية والخوف منه ، وللحمد والثناء له إنّما هو على قدر عظمته وقدرته ، وكثرة إحسانه وإنعامه ، وقد عجزت عن معرفة عظمته وقدرته عقول العارفين ، وعن إحصاء آلائه ونعمائه ألسِنَة الواصفين .
( وأفضل مَن اتُّقي ) على بناء المجهول ؛ أي اجتُنِبَ عن مخالفته وعقوبته .
( وعُبِد ) أي يتذلّل له غاية التذلّل .
( وأولى مَن عُظّم ومُجّد ) .
التعظيم : التفخيم ، والتكبير . ويُقال : مجّده تمجيداً ؛ أي عظّمه ، وأثنى عليه .
ووَجهُ كونه سبحانه أولى بهما لأنّهما إنّما يكونان إمّا لشرف الذات ، أو لكمال الأفعال والصفات ، وكلّ ذلك له تعالى على وجه الكمال .
( نحمده لعظيم غَنائه ) .
قد عرفت سابقاً وجه تعقيب ما يدلّ على التجرّد بما يدلّ على الدوام والاستمرار .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2326 ( خزي ) .
( 2 ) . في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقاً : « مبدّلين » .