والمَجْد في اللغة : نيل الشرف ، وقد يكون بمعنى ممجّد ؛ أي مجّده خلقه ، وعظّموه . « 1 » ( اللَّهُمَّ أعطِ محمّداً الوسيلة ) إلى آخره .
قد مرّ أنّ الوسيلة منبر يوضع يوم القيامة له ألف مرقاة .
وقال في القاموس : « الوسيلة : المنزلة عند الملك ، والدرجة ، والقربة » . « 2 » وقال : « الشرف ، محرّكة : العلوّ ، والمكان العالي ، والمجد ، أو لا يكون إلّابالآباء أو علوّ الحسب » . « 3 » وقال : « الفضل : ضدّ النقص . والفضيلة : الدرجة الرفيعة في الفضل » . « 4 » وقال : « المنزلة : موضع النزول ، والدرجة » . « 5 »
وقوله : ( وأوجههم عندك يوم القيامة جاهاً ) .
قال الجوهري : « وَجُهَ الرّجل - بالضمّ - أي صار وجيهاً ؛ أي ذا جاه وقدر . ووجوه البلد :
أشرافه » . « 6 » وقال في معتلّ العين : « الجاه : القدر ، والمنزلة » . « 7 »
وفي القاموس : « الوجه : سيّد القوم . الجمع : وجوه ، كالوجيه ، الجمعُ : وُجَهاء . والوجيه : ذو الجاه » . « 8 »
وقوله : ( وحباء السلام ) .
الحباء ، ككتاب : العطاء بلا مَنّ ولا جزاء ، كالحبوة مثلّثة . ولعلّ المراد : أعطه عطيّة سلامتك ، بأن يكون سالماً عن جميع ما يوجب نقصاً ، أو اجعله متمكّناً من أن يحبو ويعطى السلامة من أنواع البلاء والعذاب لمن أراد ، وأعطه وامّته تحيّة السلام من عندك ، بأن يسلّم عليهم الملائكة في الجنان رسلًا من عندك .
وقوله : ( غير خَزايا ) .
قال الجوهري : « خَزِي - بالكسر - يَخْزي خزايَة ؛ أي استحياء ، فهو خَزْيان ، وقومٌ
هامش
( 1 ) . عدّة الداعي ، ص 309 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 64 ( وسل ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 157 ( شرف ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 31 ( فضل ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 56 ( نزل ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2255 ( وجه ) مع تلخيص .
( 7 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2231 ( جوه ) .
( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 295 ( وجه ) .