( فأحياكم اللَّه مَحيانا ) إلى آخره .
في النهاية : « المحيا : مَفعل من الحياة ، ويقع على المصدر والزمان والمكان » « 1 » ؛ أي جعل حياتكم وموتكم كحياتنا وموتنا في المسابقة إلى الخيرات والفوز بالسعادات .
وقوله : ( فأشهد ) على صيغة المتكلّم .
وقوله : ( يغتبط ) على بناء الفاعل ، أو المفعول .
قال الفيروزآبادي : « الغبطة ، بالكسر : حسن الحال ، والمسرّة . وقد اغتبط ، والحسدُ » . « 2 » والحاصل أنّ الشيعة إذا مات لم يتخلّل بينه وبين ثوابه عقاب أصلًا .
الحديث التاسع والثلاثون
متن الحديث التاسع والثلاثين
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُدَيْسٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ كَلَاماً يُرْوى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَعَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَعَرَضْتُهُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ :
« هذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَعْرِفُهُ » . قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ، وَأَكْيَسُ الْكِيسِ التَّقِيُّ ، وَأَحْمَقُ الْحُمْقِ الْفَجُورُ ، وَشَرُّ الرَّوِيِّ رَوِيُّ الْكَذِبِ ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَأَعْمَى الْعَمى عَمَى الْقَلْبِ ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا عِنْدَ اللَّهِ لِسَانُ الْكَذَّابِ ، وَشَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الزِّنى ، « 3 » وَشَرُّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَأَحْسَنُ الزِّينَةِ زِينَةِ الرَّجُلِ هَدْيٌ حَسَنٌ مَعَ إِيمَانٍ ، وَأَمْلَكُ أَمْرِهِ بِهِ وَقِوَامُ خَوَاتِيمِهِ .
وَمَنْ يَتَّبِعِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ الْكَذِبَةَ ، وَمَنْ يَتَوَلَّ الدُّنْيَا يَعْجِزْ عَنْهَا ، وَمَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ لَايَعْرِفْهُ يَنْكُلْ .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 471 ( حيا ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 375 ( غبط ) .
( 3 ) . في كلتا الطبعتين ومعظم النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : « الربا » .