تحت قدرته ، مسخّر لإرادته ، ناصيته بيده .
أو المراد أنّه تعالى مذلّ الجبّارين ، وقاصم ظهورهم بالإهلاك والإفناء والتعذيب ، أو أنّه تعالى قهر على العدم ، فأوجد الأشياء ، وقهر على الوجود ، فأفناها .
( المتسلّط بقهره ) ؛ كأنّ العطف للتفسير ، أو يحمل على أحد المتعاطفين على أحد من المعاني السابقة ، والآخر على آخر منها .
والسلاطة : القهر . والتسليط : التغليب ، وإطلاق القهر والقدرة . يُقال : سلّطه ، فتسلّط عليه .
( الممتنع بقوّته ) .
الممتنع : العزيز القويّ في نفسه . وأصل الامتناع : الكفّ عن الشيء .
وقيل : المراد بالممتنع هنا من يمتنع من أن يصل إليه سوء ، أو يغلبه أحد . « 1 » وقيل : هو المتقوّي بقوّته ، فلا يحتاج في التقوّي إلى أحد ، ولا يقدر عليه من يريده . أو الممتنع بها عن الشريك والنظير ، والاستعانة من أحد ، من امتنع من الأمر ، إذا كفّ عنه ، وأبى منه . « 2 »
( المهيمن بقدرته ) .
قيل : هو مُفَيْعل من الأمانة ؛ أي المؤتَمن .
وقيل : هو الذي يُؤمِن غيره من الخوف ، وأصله : مُأَءْمِن ، قلبت الهمزة الثانية ياء ، والأولى هاء .
وقيل : هو الشهيد ؛ لأنّه تعالى شاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل أو غيرهما ؛ إذ لا يغيّب عنه تعالى مثقال ذرّة في الأرض ، ولا في السماء . ومنه قوله تعالى :
« مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ »
. « 3 » وقيل : هو الرقيب على الممكنات ، الحافظ لها .
وقيل : هو اسم من أسمائه تعالى في الكتب .
وقيل : هو القائم بأمور الخلق . « 4 »
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 55 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 205 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 48 .
( 4 ) . انظر الأقوال في : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 205 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 55 .