تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
عُظِّمَ وَمُجِّدَ ، نَحْمَدُهُ لِعَظِيمِ غَنَائِهِ ، وَجَزِيلِ عَطَائِهِ ، وَتَظَاهُرِ نَعْمَائِهِ ، وَحُسْنِ بَلَائِهِ ، وَنُؤْمِنُ بِهُدَاهُ الَّذِي لَا يَخْبُو ضِيَاؤُهُ ، وَلَا يَتَمَهَّدُ سَنَاؤُهُ ، وَلَا يُوهَنُ عُرَاهُ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ كُلِّ الرَّيْبِ ، وَظُلَمِ الْفِتَنِ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ مِنْ مَكَاسِبِ الذُّنُوبِ ، وَنَسْتَعْصِمُهُ مِنْ مَسَاوِي الْأَعْمَالِ ، وَمَكَارِهِ الْآمَالِ ، وَالْهُجُومِ فِي الْأَهْوَالِ ، وَمُشَارَكَةِ أَهْلِ الرَّيْبِ ، وَالرِّضَا بِمَا يَعْمَلُ الْفُجَّارُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ . اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ ، الَّذِينَ تَوَفَّيْتَهُمْ عَلى دِينِكَ ، وَمِلَّةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله . اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ حَسَنَاتِهِمْ ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةَ وَالْمَغْفِرَةَ وَالرِّضْوَانَ ، وَاغْفِرْ لِلْأَحْيَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، الَّذِينَ وَحَّدُوكَ ، وَصَدَّقُوا رَسُولَكَ ، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِكَ ، وَعَمِلُوا بِفَرَائِضِكَ ، وَاقْتَدَوْا بِنَبِيِّكَ ، وَسَنُّوا سُنَّتَكَ ، وَأَحَلُّوا حَلَالَكَ ، وَحَرَّمُوا حَرَامَكَ ، وَخَافُوا عِقَابَكَ ، وَرَجَوْا ثَوَابَكَ ، وَوَالَوْا أَوْلِيَاءَكَ ، وَعَادَوْا أَعْدَاءَكَ . اللَّهُمَّ اقْبَلْ حَسَنَاتِهِمْ ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، وَأَدْخِلْهُمْ بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، إِلهَ الْحَقِّ آمِينَ » .

شرح

السند مجهول . قوله : ( الحمد للَّه‌أهل الحمد ووليّه ) . قيل : علّق الحمد باسم الذات ، وحكم بأنّه أهله وأولى به ؛ للتنبيه على أنّه مستحقّ لذاته ، وما اشتهر من أنّ الحمد متعلّق بالفضائل ، أو بالفواضل ، فهو باعتبار الأكثر والأغلب ، دون الاختصاص . ويؤيّده أنّ الحمد عبادة ، وهو سبحانه مستحقّ لها بالذات . « 1 » قال بعض الأفاضل : معنى كونه تعالى وليّ الحمد أنّه الأولى به من كلّ أحد ؛ إذ هو تعالى مولى جميع النِّعم ، والموصوف بجميع الكمالات الحقيقيّة ، وكلّ نعمة وإحسان وكمال لغيره فهو راجعٌ إليه ، ومأخوذٌ منه تعالى ، أو المتولّي للحمد [ أي ] هو الموفّق لحمد كلّ من يحمده . انتهى . « 2 »
هامش
( 1 ) . قال المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 204 . ( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 54 .