قال الفيروزآبادي : « الوديعة : واحدة الودائع . والوديع : العهد ، الجمع : ودائع » . « 1 » وقال الجزري : « توادع الفريقان ، إذا أعطى كلّ واحد منهما الآخر عهداً ، واسم ذلك العهد : الوديع . يُقال : أعطيته وديعاً ؛ أي عهداً » انتهى . « 2 » وهذا المعنى الأخير أنسب ب قوله : ( المدفوع بهم عن عباده ) .
روى المصنّف رحمه الله بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا يصيب قرية عذاب وفيها سبعة من المؤمنين » . « 3 » وعنه عليه السلام ، قال : « إنّ اللَّه ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء » . « 4 » ( لو أقسم أحدهم على اللَّه ) .
قال الجوهري : « أقسمتُ ؛ أي حلفتُ » . « 5 » وأقول : الإقسام لازم ، وتعديته بالباء . يُقال : أقسمت باللَّه ، وإذا أريد إقسام الغير عُدِّي ب « على » ، فيُقال : أقسمت عليك ؛ أي قلت لك : واللَّه لتفعلنّ كذا ، أو أحلفتك باللَّه لتفعلنّه .
وقيل : تعديته ب « على » ؛ لتضمين معنى الإيجاب ، ومعناه كما صرّح في الفائق : « لحقّك ياربّ أفعل كذا » « 6 » . « 7 »
وقوله : ( لأبرّه ) جواب « لو » .
في القاموس : « البرّ ، بالفتح : الصدق في اليمين . وأبرَّها : أمضاها على الصدق » . « 8 » ( أو دعا على أحد نصره اللَّه ) بالإجابة .
( جعل اللَّه العاقبة للتقوى ) .
في الصحاح : « عاقبة كلّ شيء : آخره » « 9 » ؛ أي جعل العاقبة المحمودة لذوي التقوى ، كما قال عزّ وجلّ :
« وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى »
« 10 » ، وقال :
« وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
« 11 » ، والجنّة عطف على
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 92 ( ودع ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 167 ( ودع ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 247 ، ح 2 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 143 ، ح 2 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 247 ، ح 1 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 143 ، ح 1 .
( 5 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2010 ( قسم ) .
( 6 ) . الفائق في غريب الحديث ، ج 2 ، ص 538 .
( 7 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 203 .
( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 370 ( برر ) .
( 9 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 184 ( عقب ) .
( 10 ) . طه ( 20 ) : 132 .
( 11 ) . الأعراف ( 7 ) : 128 ؛ القصص ( 28 ) : 83 .