تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وفيه : « الوَساد : المتّكأ ، والمخدّة ، كالوسادة ، ويثلّث » . « 1 » والظاهر طيّ المِهاد كناية عن ترك النوم والاستراحة في الأوقات التي يجب ، أو يستحبّ فيها الاشتغال بالعبادة لا مطلقاً ، كما يفهم من الأخبار الكثيرة ، وكذا هجر الوساد . ( منتصب على أطرافه ) أي على رجليه ، أو بأعضائه كلّها ، بأن يستعمل كلّاً منها فيما هو مطلوب منه . في القاموس : « الطَّرَف ، محرّكة : الناحية ، والطائفة من الشيء . والأطراف الجمع . ومن البدن : اليدان والرجلان والرأس » . « 2 » ( داخل في أعطافه ) ؛ كأنّه جمع عِطاف ، وهو الرداء ؛ يعني مرتدياً . وقيل : كأنّه جمع عطف الشيء - بالكسر - وهو جانبه ، ويكون إشارة إلى أنّ غلبة النوم المحرّك له إلى جانبه لا تمنعه من القيام بوظائف الطاعات . « 3 » في القاموس : « عطف يعطف : مال . والوسادة : ثناها . وككتاب وكمنبر : الرداء . وعِطفا كلّ شيء - بالكسر - جانباه . وهو ينظر من عطفيه ؛ أي مُعجب . وجاء ثاني عِطفه ؛ أي لاوياً عنقه » . « 4 » وفي النهاية : « عِطفا الرجل : ناحيتا عنقه » . « 5 » ( يُراوح بين الوجه والكفّين ) . المراوحة بين العملين : أن يعمل هذا مرّة وهذا مرّة . وبين الرجلين : أن يقوم على كلّ مرّة . وبين جنبيه : أن ينقلب من جانب إلى جانب . ولعلّ المراد بمراوحة الوجه والكفّين أن يعمل بالتناوب ما يتعلّق بكلّ منهما من العبادات ، بحيث يريح إحداهما الأخرى ، بأن يضع جبهته وخدّه تارةً على التراب للسجود ، ويرفع كفّيه تارة إلى السماء للدعاء والقنوت ، أو يرفع تارة وجهه إلى السماء ، وأخرى كفّيه إليها ، ونحو ذلك ممّا يناسب كلّاً منها . ( خَشوع ) بالفتح .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 345 ( وسد ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 168 ( طرف ) . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 202 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 176 ( عطف ) مع التلخيص . ( 5 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 257 ( عطف ) .