( في السرّ لربّه ) .
السرّ ، بالكسر : ما يكتم . وجوف كلّ شيء : ربّه . والمراد به هنا خلاف العلانية ، أو القلب ، وخشوعه : اطمئنانهُ بذكر اللَّه ، وفراغه عمّا سواه .
( لدمعه صَبيب ) .
صبّ - كعزّ - صبيباً ، إذا سكب ، وهوى قليلًا قليلًا . الصبيب هنا صفة مشبّهة ، ومعناه أنّ ذلك المرء صابّ كثير الصبّ لدمعه .
وأقول : كونه مصدراً أنسب بالفقرات الآتية .
( ولقلبه وَجيب ) .
وجب القلب ، إذا اضطرب .
( شديدة أسباله ) .
أسبل المطر والدمع إسبالًا ، أي تتابعا وهطلا . والاسم : السَّبَل ، محرّكة ، ويجمع على أسبال ، كبطل وأبطال .
والظاهر هنا فتح الهمزة ؛ ليناسب تأنيث المسند .
وقوله : ( ترتعد ) من الارتعاد ، وهو الاضطراب .
وقوله : ( أوصاله ) .
في القاموس : « المَوصِل : معقد الحَبل في الحَبْل . والأوصال : المفاصل ، أو مجتمع العظام .
وجمع وصلٍ - بالكسر والضمّ - كلّ عظم لا يكسر ولا يخلط بغيره » . « 1 » ( قد عظمت فيما عند اللَّه ) من الكرامة والنعيم .
( رغبته ) أي أراد به وسيلة ، وعلامة تلك الرغبة الاشتغال بأسباب الوصول إلى ما عند اللَّه .
( واشتدّت منه ) أي من عقوبة اللَّه .
( رهبته ) أي خوفه .
وعلامة تلك الرهبة التحرّز عمّا يؤدّي إليها .
( راضياً بالكفاف من أمره ) أي أمر معاشه ، أو مطلقاً .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 64 ( وصل ) .