العاقبة . ويحتمل الرفع على الابتدائيّة .
( لأهلها مأوى ) .
الضمير للتقوى ، وكونه للجنّة محتمل .
ويؤيّد الأوّل قوله تعالى :
« تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا »
« 1 » . في القاموس :
« أويت منزِلي وإليه : نزلته بنفسي ، وسكنته . والمأوى والمأوي والمأواة : المكان » . « 2 » ( دعاؤهم فيها ) أي في الجنّة .
( أحسن الدعاء ) ؛ خبر المبتدأ ، وكونه منصوباً على الحاليّة بعيد .
وقوله عليه السلام : ( سبحانك اللّهمّ ) ؛ خبر بعد خبر ، أو بدل من الخبر الأوّل ، أو خبر مبتدأ محذوف .
وقد مرّ أنّهم يقولون ذلك عند إرادتهم الطعام والشراب . ومعنى « سبحانك اللّهمّ » : إنّا نسبّحك تسبيحاً .
وقيل : وجه كونه أحسن الدعاء أنّه تعالى دالّ على ذاته المتّصف بجميع الكمالات ، وتوحيده المطلق ، وتنزيهه عن جميع النقائص . « 3 » وقال بعض الفضلاء في شرح هذا الكلام : « أي إذا أرادوا طلب شيء ، طلبوه بأحسن طلب ، بأن يقولوا : سبحانك اللّهمّ » انتهى . « 4 » أقول : مبنى هذا التوجيه على إرادة معنى الطلب من الدعاء . وفيه تأمّل .
قال الجوهري : « دعوت فلاناً ؛ أي صحتُ به ، واستدعيته . ودعوت اللَّه له وعليه دُعاء .
والدعاء واحدة الأدعية » . « 5 »
وفي القاموس : « الدعاء : الرغبة إلى اللَّه تعالى . دَعا دُعاءً ودَعوًى » . « 6 » ( دعاهم المولى إلى ما آتاهم ) .
هامش
( 1 ) . مريم ( 19 ) : 63 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 301 ( أوي ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 203 .
( 4 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 53 .
( 5 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2337 ( دعو ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 327 ( دعو ) .