والحتف : الموت . وكونه متوقّعاً له أنّه لمّا علم وروده جزماً ، ولم يعلم زمان وقوعه ، انتظر كونه وحصوله في كلّ آنٍ ، ويلزم منه عدم ركونه إلى الدُّنيا وزخارفها ، والسعي في تحصيل أسباب السعادة الاخرويّة ونعيمها .
( دائم الفكر ) ؛ فيما يتعلّق بأحوال المبدأ والمعاد .
والفكر ، بالكسر ، ويفتح : إعمال النظر في الشيء . وكعنب : جمع الفِكرة ، بمعنى الفكر .
( طويل السهر ) ؛ كناية عن القيام بوظائف الطاعات في الليل .
والسهر - بالتحريك - مصدر قولك : سهر فلان - كفرح - إذا لم ينم ليلًا .
( عَزوفاً عن الدُّنيا ) بفتح العين ( سَأماً كدوحاً لآخرته ) .
قال الجوهري : « عَزفت نفسي عن الشيء تَعزُف وتَعزِف عُزُوفاً ؛ أي زهدت فيه ، وانصرفت عنه » . « 1 » وقال : « سئمتُ من الشيء أسأمُ سَأماً وسَأمَةً ، إذا مللته . ورجلٌ سَؤومٌ » . « 2 » وقال : « الكَدْح : العمل ، والسعي ، والكسب . يُقال : هو يكدح في كذا ، أي يكدّ » . « 3 » ( متحافظاً ) أي متحرّزاً عن المحارم ، ذابّاً نفسه عنها ، غير غافل عن مخاطرات النفس ووساوس الشيطان .
وأصل الحفظ : الحراسة ، وقلّة الغفلة .
( امرء اجعل الصبر مَطيّة نجاته ) ؛ استعار المطيّة للصبر ؛ لكونه سبباً للنجاة مثلها .
والمراد بالصبر حمل النفس على الطاعة ، وترك المعصية ، وعدم الجزع عند المصيبة .
وقوله : ( عُدّة وفاته ) .
قال الجوهري : « العدّة ، بالضمّ : الاستعداد . والعُدّة أيضاً : ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسِّلاح » . « 4 » وقال : « الوفاة : الموت » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الصحاح : ج 4 ، ص 1403 ( عزف ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1947 ( سأم ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 398 ( كدح ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 506 ( عدد ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2526 ( وفي ) .