أو المراد أنّ للمتمنّي ثواب الشهادة معه ، وللشهادة معه ثواب شهادتين مع غيره ، فللمتمنّي ثواب شهادتين .
وقيل : المراد أنّ الحضور معه حضوران : بالقَصد ، والفِعل . « 1 » الحديث الثامن والثلاثون
متن الحديث الثامن والثلاثين
عَنْهُ « 2 » ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ :
دَخَلْنَا عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي زَمَنِ مَرْوَانَ ، فَقَالَ : « مَنْ أَنْتُمْ ؟ » . فَقُلْنَا : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ : « مَا مِنْ بَلْدَةٍ مِنَ الْبُلْدَانِ أَكْثَرَ مُحِبّاً لَنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَلَا سِيَّمَا هذِهِ الْعِصَابَةِ ، إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - هَدَاكُمْ لِامْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ ، وَأَحْبَبْتُمُونَا وَأَبْغَضَنَا النَّاسُ ، وَاتَّبَعْتُمُونَا وَخَالَفَنَا النَّاسُ ، وَصَدَّقْتُمُونَا وَكَذَّبَنَا النَّاسُ ، فَأَحْيَاكُمُ اللَّهُ مَحْيَانَا ، وَأَمَاتَكُمُ [ اللَّهُ ] مَمَاتَنَا ، فَأَشْهَدُ عَلى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَرى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ « 3 » عَيْنَهُ ، وَأَنْ يَغْتَبِطَ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هذِهِ - وَأَهْوى بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ - وَقَدْ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ :
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً »
« 4 » ، فَنَحْنُ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( أكثر محبّاً لنا من أهل الكوفة ، ولا سيّما هذه العصابة ) .
« العصابة » بالكسر : الجماعة . ولعلّها إشارة إلى جماعة مخصوصين من أهل الكوفة ، ويكون المراد بالمحبّ الشيعة مطلقاً .
وقيل : لعلّ المراد بالمحبّ أعمّ من الشيعة ؛ أي محبّنا في الكوفة أكثر من غيرها ، وفضل عدد الشيعة فيها على غيرها أكثر من فضل عدد المحبّ . « 5 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 424 .
( 2 ) . الظاهر أنّ الضمير راجع إلى سهل المذكور في سند الحديث ( 36 ) .
( 3 ) . في الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلت فيها والوافي : - « به » .
( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 38 .
( 5 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 185 .