وقيل : في ذكر البصير بعد الخبير - الذي هو العالم المطلق - ردّ على من زعم أنّه ليس عالماً بالجزئيّات ؛ لأنّ المبصرات كلّها جزئيّات . « 1 » ( هو الدائم بلا فناء ) .
في تقييد الدوام بعدم الفناء إشارة إلى دفع توهّم حمل دوامه تعالى على المعنى المتعارف ، وهو الزمان الطويل مطلقاً .
( والباقي إلى غير منتهى ) .
الظاهر أنّ المراد نفي الانتهاء عن استمرار وجوده ؛ لكونه واجب الوجود ، فيستحيل عليه العدم مطلقاً .
وقيل : أي من غير انتهاء لذاته ، فلا يتّصف بحدّ ونهاية ؛ لأنّهما من لوازم المقدار ، وهو منزّه عنه . « 2 » قوله : ( أحمده بخالص حمده ) أي بحمده الخالص عن الشوب والنقص .
( المخزون ) أي المكتوم والمستور عن غير أهله ، لا يطّلع عليه ولا يأتي بحقّه إلّا المقرّبون .
أو المذخور لأهله ليوم فاقتهم . يُقال : خزنت الشيء أخْزنته - بالضمّ - إذا كتمته ، وحفظته .
وقوله : ( بما حمده . . . ) بيان لسابقه .
وقوله : ( لا يُحصى ) على البناء للمفعول . يُقال : أحصيت الشيء ؛ أي عَدَّدْتُهُ .
وقوله : ( ولا يتقدّمه أمد ) .
الأمد ، بالتحريك : الغاية ؛ أي لا يكون مسبوقاً بغاية ونهاية من جانب الأزل ، أو من جانب الأبد أيضاً . فتدبّر .
وفي بعض النسخ : « ولا يتقدّمه أحد » ، والأوّل أظهر وأنسب .
وقيل : معناه حينئذٍ أنّه لا يتقدّمه أحد بالتقدّم المعنوي بأن يحمد أفضل منه . أو بالتقدّم
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 196 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 196 .