تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الزماني بأن يكون « حمده أحد » قبل ذلك . « 1 » ( ولا يأتي بمثله ) كمّاً ولا كيفاً . ( أحد ) . قيل في شرح هذا الكلام : إنّه عليه السلام طلب لكونه كاملًا أن يكون حمده كاملًا من وجوه : الأوّل ، وهو الأصل في جميع العبادات : أن يكون خالصاً من النقص والسمعة والرِّياء . الثاني : أن يكون مخزوناً لا يعلم قدره ولا وصفه ولا كماله إلّااللَّه . الثالث : أن يكون كاملًا بكمال المحمود به وتعدّده ، وهو ما حمد به الملائكة والنبيّون . الرابع : أن يكون متكثّراً غير محصور ولا معدود ، ولا يبلغه الأوهام . الخامس : أن يكون في كمال ذاته وخصوص صفاته بحيث لا يتقدّمه أحد ، ولا يأتي بمثله أحد . واختلفوا في أنّ الحامد بالحمد الإجمالي على هذا الوجه هل يثاب بثواب ما تمنّاه ، أو بثواب ما فوق الواحد ، أو بثواب حمد واحد ؟ فذهب إلى كلٍّ فريقٍ ، والأخير بعيد ؛ لظهور الفرق بينه وبين الواحد ، والثاني قويّ ؛ للفرق بين الإجمال والتفصيل . والأوّل أقوى ؛ إذ لا نقص في كرمه تعالى . « 2 » وقوله : ( وأستقضيه بخير ) . استقضى فلان ، أي صيّر قاضياً . واستقضى فلاناً دَينه : طلب إليه أن يقضيه . وقيل : استقضيته حقّي ، أي أخذته ؛ يعني أطلب أن يكون قاضياً حاكماً لي بخير ، أو أطلب أخذ الخير منه . « 3 » في بعض النسخ : « استقصيه » بالصاد المهملة . يُقال : استقصى فلان في المسألة ، إذا بلغ الغاية .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 46 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 196 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 196 .