الزماني بأن يكون « حمده أحد » قبل ذلك . « 1 » ( ولا يأتي بمثله ) كمّاً ولا كيفاً .
( أحد ) .
قيل في شرح هذا الكلام :
إنّه عليه السلام طلب لكونه كاملًا أن يكون حمده كاملًا من وجوه :
الأوّل ، وهو الأصل في جميع العبادات : أن يكون خالصاً من النقص والسمعة والرِّياء .
الثاني : أن يكون مخزوناً لا يعلم قدره ولا وصفه ولا كماله إلّااللَّه .
الثالث : أن يكون كاملًا بكمال المحمود به وتعدّده ، وهو ما حمد به الملائكة والنبيّون .
الرابع : أن يكون متكثّراً غير محصور ولا معدود ، ولا يبلغه الأوهام .
الخامس : أن يكون في كمال ذاته وخصوص صفاته بحيث لا يتقدّمه أحد ، ولا يأتي بمثله أحد .
واختلفوا في أنّ الحامد بالحمد الإجمالي على هذا الوجه هل يثاب بثواب ما تمنّاه ، أو بثواب ما فوق الواحد ، أو بثواب حمد واحد ؟
فذهب إلى كلٍّ فريقٍ ، والأخير بعيد ؛ لظهور الفرق بينه وبين الواحد ، والثاني قويّ ؛ للفرق بين الإجمال والتفصيل . والأوّل أقوى ؛ إذ لا نقص في كرمه تعالى . « 2 »
وقوله : ( وأستقضيه بخير ) .
استقضى فلان ، أي صيّر قاضياً . واستقضى فلاناً دَينه : طلب إليه أن يقضيه .
وقيل : استقضيته حقّي ، أي أخذته ؛ يعني أطلب أن يكون قاضياً حاكماً لي بخير ، أو أطلب أخذ الخير منه . « 3 » في بعض النسخ : « استقصيه » بالصاد المهملة . يُقال : استقصى فلان في المسألة ، إذا بلغ الغاية .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 46 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 196 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 196 .