قَالَ : « إِنَّ الْقَائِمَ « 1 » مِنْكُمْ إِذَا قَالَ : إِنْ أَدْرَكْتُ قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ نَصَرْتُهُ ، كَالْمُقَارِعِ مَعَهُ بِسَيْفِهِ ، وَالشَّهَادَةُ مَعَهُ شَهَادَتَانِ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( لقد تركنا أسواقنا ) إلى آخره .
لمّا كان الأئمّة عليهم السلام أبهموا الأمر على شيعتهم لمصلحة ، كانوا يرجون أن يكون ظهور دولة الحقّ والخروج بالسيف على يد غير الإمام الثاني عشر ، ولا يزالون منتظرين لذلك .
وقيل : لعلّ ترك الأسواق لتهيئتهم للحرب ، واشتغالهم بما يوجب ممارستهم فيها . أو لقوّة رجائهم وتقريبهم هذا الأمر ، فتركوا المكاسب ؛ لغفلتهم بعدم احتياجهم إليها بعد ظهور هذا الأمر ، أو لاهتمامهم بطلب العلم وهداية الحقّ ، وعدم اعتنائهم بالتجارة رجاءً لما ذكر . « 2 » وقال الفاضل الأمين :
كأنّه ناظر إلى ما نطقت به الأحاديث من أنّ اللَّه تعالى قدّر أوّلًا أن يكون ظهور الأمر على يد الصادق عليه السلام ، ثمّ قدّر تقديراً آخر أن يكون على يد المهدي ، فهذه الجماعة كانوا غافلين عن التقدير الآخر ، فاشتغلوا بأخذ السلاح وتعلّم آداب الحرب وما أشبه ذلك . « 3 »
وقوله : ( حَبَس نفسَه على اللَّه ) أي على طاعته ، أو حبس نفسه في الطاعة متوكّلًا على اللَّه .
ويحتمل كون « على » بمعنى اللّام ؛ أي حبس للَّهطاعته .
ولعلّ المراد ب « هؤلاء المرجئة » مطلق من أخّر عليّاً عليه السلام عن غيره .
وقوله : ( يقولون ما علينا ) إلى قوله : ( صدقوا ) .
قيل : كأنّهم قالوا : ما نحن عليه من الاعتقاد بخلافة الثلاثة على تقدير بطلانه ، كما زعمتم لا يضرّنا ( إذا جاء ما تقولون ) من ظهور المهديّ المنكر لخلافتهم ، فإنّا إذا علمنا أنّه أيضاً ينكرها كما تنكرونها نؤمن به ، ونتوب عمّا كنّا فيه ، والتوبة تمحق تلك الخطيئة عنّا ، وحينئذٍ
هامش
( 1 ) . في كلتا الطبعتين وأكثر النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : « القائل » بدل « القائم » .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 183 - 184 .
( 3 ) . حكاه عنه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 423 .