تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
البلد كما سُيِّر يوسف عليه السلام من بلدٍ إلى بلد ، فكان فَرَجَهُ فيها . ويحتمل أن يكون تمنّياً لمثل حال القائم عليه السلام من السير في الأرض من غير أن يعرفه الخلق ، وفي ذلك يشبه يوسف عليه السلام . انتهى . « 1 » والكلّ تعسّف . ( حتّى يحكم اللَّه بيننا وبين خلقه ) بظهور القائم عليه السلام ، كما حكم بين آل يعقوب بإظهار يوسف عليه السلام في كمال الحشمة والقدرة والاستيلاء . وقيل : لعلّ المراد بالسيّارة من دخل على يوسف عليه السلام من إخوته حتّى عرفوه ، وأخبروا بحاله وموضعه يعقوب عليه السلام ، وقد تمنّى عليه السلام ظهور المهديّ المنتظر في وقته ، وإخبار المخبرين به ؛ ليستولي على أعدائه ، ويظهر دين آبائه على الأديان الباطلة كلّها . « 2 » انتهى ، فليتأمّل . الحديث الثمانون والمائة

متن الحديث الثمانين والمائة

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُتَيْبَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحِكْمَةِ « 3 » أَتَقَبَّلُ إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ هَوَاهُ وَهَمَّهُ ؛ فَإِنْ كَانَ هَوَاهُ وَهَمُّهُ فِي رِضَايَ ، جَعَلْتُ هَمَّهُ تَقْدِيساً وَتَسْبِيحاً » .

شرح

السند ضعيف . والمراد بهمّه وهواه ما يعزم عليه من الحسنات ، وما يحبّه من القربات . والضمير في الموضعين راجع إلى من يتكلّم بلا كلام الحكمة . والحاصل : أنّ اللَّه تعالى لا يقبل من حكيم التكلّم بكلام الحكمة والقواعد الدينيّة ما لم يعقد قلبه على نيّة صادقة في العمل بما يتكلّم به ، ولم يكن هواه فيه ؛ فإنّه تعالى لا يعبأ بالصورة الظاهرة ، بل ينظر بالسيرة الباطنة ، ويجزي عليها ، كما قال : ( فإن كان هواه وهمّه . . . ) ؛ يعني مع النيّة الحسنة ، واليقين الخالصة ، يكتب له ثواب التسبيح والتقديس بمجرّد النيّة
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 33 و 34 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 184 . ( 3 ) . في الطبعة القديمة : « الحكيم » .