والإرادة ، وجعل الظاهر موافقاً للباطن ، ثمّ التكلّم بكلام الحكمة ، وإلّا فلا يُثاب به ، بل يُعاقب على النفاق .
الحديث الواحد والثمانون والمائة
متن الحديث الواحد والثمانين والمائة
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ الطَّيَّارِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ »
« 1 »
؟
قَالَ : « خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ » .
قَالَ : قُلْتُ :
« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ » ؟
قَالَ : « دَعْ ذَا ، ذَاكَ قِيَامُ الْقَائِمِ عليه السلام » .
شرح
السند ضعيف . والطيّار اسمه محمّد ، ويحتمل أن يُراد ابنه حمزة بن محمّد .
قوله تعالى :
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ »
؛ قال البيضاوي :
يعني ما أخبرهم النبيّ صلى الله عليه وآله من الحوادث الآتية ، وآثار النوازل الماضية ، وما يسّر اللَّهُ له ولخلفائه من الفتوح والظهور على ممالك الشرق والغرب على وجهٍ خارق للعادة .
« وَفِي أَنْفُسِهِمْ »
ما ظهر فيما بين أهل مكّة ، وما حلَّ بهم ، أو ما في بدن الإنسان من عجائب الصُّنع الدالّة على كمال القدرة .
« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ »
؛ الضمير للقرآن ، أو الرسول ، أو التوحيد ، أو اللَّه . انتهى كلامه . « 2 » وقوله عليه السلام : ( خسف ومسخ وقذف ) .
في القاموس :
خسف المكان يخسِف خسوفاً : ذهب في الأرض . والقمر : كَسَف . والشيء خَسْفاً :
نقص . واللَّه بفلان الأرض : غيّبه فيها . والخسف : الإذلال ، وأن يحملك الإنسان ما
هامش
( 1 ) . فصّلت ( 41 ) : 53 .
( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 120 .