تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
تكره . يُقال : سامه خَسْفاً ، ويضمّ ، إذا أولاه ذلّاً ، وبات فلان بالخسف ؛ أي جائعاً . « 1 » وقال الجوهري : « المسخ : تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها . يُقال : مسخه اللَّه قِرداً » . « 2 » وقال : « القَذْف بالحجارة : الرمي بها » . « 3 » وأقول : يحتمل أن يكون الخسف والقذف تفسيراً لآيات الآفاق ، والمسخ لآيات الأنفس على سبيل التمثيل لا الحصر . وقوله : ( ذاك قيام القائم عليه السلام ) ؛ تفسير لما يتبيّن حقّيّته ، وهو بعينه مرجع ضمير « أنّه » . وقيل : الظاهر أنّ هذه الثلاثة بيان للآيات في الأنفس ، وأمّا الآيات في آفاق الأرض ونواحيها فيحتمل أن يكون الفتوحات التي يقع على يد الصاحب عليه السلام ، والضمير في « أنّه » راجع إلى القائم ، أو إلى قيامه ، أو إلى دينه ، كما أشار إليه بقوله : « ذاك قيام القائم عليه السلام » . « 4 » وقيل : يظهر منه أنّ المراد بالآيات التي تظهر في أنفسهم هي ما يصيب المخالفين عند ظهور القائم عليه السلام من العذاب بالخسف في الأرض ، والمسخ ، وقذف الأحجار ، وغيرها عليهم من السماء ، حتّى يتبيّن للناس حقّيّته عليه السلام . قال : ويحتمل أن يكون القذف تفسيراً للآيات التي تظهر في الآفاق . والأوّل أظهر ، فيكون آيات الآفاق ما يظهر في السماء عند خروجه عليه السلام من النداء ، ونزول عيسى ، وظهور الملائكة ، وغيرها . « 5 » الحديث الثاني والثمانون والمائة

متن الحديث الثاني والثمانين والمائة

سَهْلٌ ، « 6 » عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَابْنِ سِنَانٍ وَسَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : طَاعَةُ عَلِيٍّ ذُلٌّ ، وَمَعْصِيَتُهُ كُفْرٌ بِاللَّهِ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَكُونُ طَاعَةُ
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 132 ( خسف ) مع التلخيص . ( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 431 ( مسخ ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1414 ( قذف ) . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 184 . ( 5 ) . القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 34 . ( 6 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « عنه » .