عَلِيٍّ ذُلًّا ، وَمَعْصِيَتُهُ كُفْراً بِاللَّهِ ؟ !
فَقَالَ : إِنَّ عَلِيّاً يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْحَقِّ ؛ فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ ذَلَلْتُمْ ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُ كَفَرْتُمْ بِاللَّهِ » .
شرح
السند ضعيف .
والذلّ ، بالضمّ : الهوان . والكسر : ضدّ الصعوبة . والمراد أنّ طاعته عليه السلام ذلّ عند الناس ؛ أي سبب لفقدان ما يحسبونه عزّاً من جمع المال بأيّ وجهٍ اتّفق ، والقهر ، والاستيلاء على الغير ، والظلم ، والاستطالة عليه ، أو سهولة قبوله الحقّ والإطاعة والانقياد له .
وقيل : المراد أنّ من يطيعه ذليل عند الناس بحيث يقتلونه ، ويعدّون ذلك موجباً للأجر والثواب . « 1 » الحديث الثالث والثمانون والمائة
متن الحديث الثالث والثمانين والمائة
عَنْهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ ، وَشِيعَتُنَا الْعَرَبُ ، وَسَائِرُ النَّاسِ الْأَعْرَابُ » .
شرح
السند مجهول ضعيف .
ولعلّ المراد بهذا الحديث أنّ ما ورد في مدح بني هاشم وشرفهم ولزوم متابعتهم فهو فينا أهل البيت ، واحتمال إرادة الأعمّ بحيث يشمل سائر بني هاشم سوى من خرج عن الحقّ منهم - كبني عبّاس وأضرابهم - بعيد جدّاً ، بقرينة مقابلة بني هاشم بالشيعة .
وما ورد في مدح العرب فهو في شيعتنا ، وإن كانوا من العجم ؛ لأنّهم يحشرون بلسان العرب ، وما ورد في ذمّ الأعراب ، فهو سائر الناس من أهل الخلاف وأهل الكفر والنفاق ، حيث قال اللَّه عزّ وجلّ :
« الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً »
« 2 » .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 185 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 97 .