تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الحديث الثامن والسبعون والمائة

متن الحديث الثامن والسبعين والمائة

سَهْلٌ « 1 » ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « لَمَّا نَفَّرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله نَاقَتَهُ ، قَالَتْ لَهُ النَّاقَةُ : وَاللَّهِ لَاأَزَلْتُ خُفّاً عَنْ خُفٍّ ، وَلَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً إِرْباً » .

شرح

السند ضعيف . قوله : ( لمّا نفّروا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ناقته ) . يحتمل كون « نفروا » على صيغة المجرّد ، والباء للتعدية . وكونه من المزيد ، والباء للتقوية ، أو للمصاحبة . يُقال : نفّرت الدابّة ، ينفر - بالضمّ والكسر - نفوراً ونفاراً ، إذا جزعت ، وتباعدت ، وشردت . والتنفير : التشريد . وفي القاموس : « الإرب ، بالكسر : العضو » . « 2 » أقول : هذا إشارة إلى ما فعله جماعة من المنافقين ليلة العقبة . روى عليّ بن إبراهيم : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا قال في مسجد الخيف في أمير المؤمنين ما قال ، ونصبه يوم الغدير ، قال أصحابه الذين ارتدّوا بعده : قد قال محمّد في مسجد الخيف ما قال ، وقال هاهنا ما قال ، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له ، فاجتمعوا أربعة عشر نفراً وتآمروا على قتل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقعدوا في العقبة ، وهي عقبة بين الجحفة والأبواء ، فقعد سبعة عن يمين العقبة ، وسبعة عن يسارها ، لينفّروا ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا جنّ اللّيل تقدّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في تلك الليلة العسكر ، فأقبل ينعس على ناقته ، فلمّا دنى من العقبة ، ناداه جبرئيل : يا محمّد ، إنّ فلاناً وفلاناً وفلاناً قد قعدوا لك ، فنفر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : مَن هذا خلفي ؟ فقال حذيفة بن اليماني : أنا حذيفة بن اليمان يا رسول اللَّه . قال : سمعتَ ما سمعتُ ؟
هامش
( 1 ) . السند معلّق كسابقه . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 41 ( أرب ) .