كَانَ قُوتُهُ إِلَّا الْخَلَّ وَالزَّيْتَ ، وَحَلْوَاهُ التَّمْرُ إِذَا وَجَدَهُ ، وَمَلْبُوسُهُ الْكَرَابِيسُ ، فَإِذَا فَضَلَ عَنْ ثِيَابِهِ شَيْءٌ دَعَا بِالْجَلَمِ فَجَزَّهُ » .
شرح
السند مجهول كالحسن .
وقوله : ( لا يأكل إلّاالحلال ) .
يفهم منه أنّ آكِل الحرام ليس من أوليائه ، ولا من شيعته .
ويحتمل أن يكون المراد أنّ اللائق بحاله ذلك ، لا أنّه بمجرّد أكل الحرام خرج عن ولايته . واللَّه تعالى يعلم .
وقوله : ( تَحَفّى ) ؛ إمّا من المجرّد ، أو المزيد .
والحَفا : رقّة القدم ، والخفّ ، والحافر ، أو هو المشي بغير خفّ ولا نعل ، وفعله كرضي ، وهو حَفّ وحافّ . والإحفاء والتحفّي المبالغة في العمل ، والاستقصاء فيه . وتحفّى : اجتهد .
وقوله : ( وما كان قوته ) أي إدامُهُ .
وأصل القُوت : المسكة من الرزق .
وقوله : ( الكرابيس ) ؛ جمع كرباس ، وهو نوع من الثوب الخشن .
في القاموس : « الكرباس ، بالكسر : ثوب من القطن الأبيض ، معرّب فارسيّة بالفتح » « 1 » .
والجَلَم بالتحريك : ما يجذبه الصوف والشعر ونحوهما .
الحديث الرابع والسبعون والمائة
متن الحديث الرابع والسبعين والمائة
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَامِلٍ كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :
حَضَرْتُ عَشَاءَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي الصَّيْفِ ، فَأُتِيَ بِخِوَانٍ عَلَيْهِ خُبْزٌ ، وَأُتِيَ بِجَفْنَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ ، وَلَحْمٌ تَفُورُ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا ، فَوَجَدَهَا حَارَّةً ، ثُمَّ رَفَعَهَا ، وَهُوَ يَقُولُ : « نَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، نَحْنُ لَانَقْوى عَلى هذَا ، فَكَيْفَ النَّارُ ؟ ! » وَجَعَلَ يُكَرِّرُ هذَا الْكَلَامَ حَتّى أَمْكَنَتِ الْقَصْعَةُ ،
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 245 ( كربس ) .