وقوله : ( بالعصبيّة ) أي التعصّب في الباطل ، وهو رعاية جانب العصبيّة والأقارب ، والإغماض من الحقّ .
وقوله : ( الدهاقين ) .
في القاموس : « الدهقان ، بالكسر والضمّ : القوي على التصرّف مع حدّة ، والتاجر ، وزعيم فلّاحي العجم ، ورئيس الإقليم ، معرّب . الجمع : دهاقنة ، ودهاقين . والاسم : الدهقنة » . « 1 »
وقوله : ( والفقهاء بالحسد ) .
الفِقه في الأصل : العلم بالشيء ، والفهم له ، وغلب على علم الدِّين ؛ لشرفه وترفّعه - ككرم ، وفرح - فهو فقيه ، والجمع : فقهاء .
قيل : الحَسَد ، وهو تمنّى زوال نعمة الغير بالوصول إليه ، أو مطلقاً ، وإن كان قد يتحقّق في غير الفقهاء أيضاً ، إلّاأنّه في الفقهاء أكثر وأقبح ؛ وأمّا إنّه أكثر فلأنّ المحسود به هنا - وهو الكمال والشرف - أعظم ، وهو أولى بالحسد من المال ، فيكون أكثر . وأمّا إنّه أقبح ؛ فلأنّ الفقيه أعلم بقبح الحسد من غيره ، فالحسد منه أقبح . « 2 »
وقوله : ( والتجّار بالخيانة ) ؛ هي أن يؤتَمن الإنسان ، فلا ينصح .
ولمّا كانت هذه في التجارة أكثر وأشهر ، نسب هلاكهم إليها .
( وأهل الرَّساتيق بالجهل ) بأحكام الدِّين .
وهذا فيهم أكثر وأظهر ، وإلّا فالجهل مهلك مطلقاً .
قال الفيروزآبادي : « الرُّستاق : الرُّزداق ، كالرُّسْداق » « 3 » . وقال : « الرُّزداق ، بالضمّ : السواد ، والقرى ، معرّب رَستا » . « 4 » الحديث الواحد والسبعون والمائة
متن الحديث الواحد والسبعين والمائة
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« مَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِنْ أَنْ يُظِلَّ خَائِفاً جَائِعاً فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 224 ( دهقن ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 178 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 236 ( رستق ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 235 ( رزدق ) .