تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ويؤثّر فيهم . والقول البليغ في الأصل هو الذي يطابق مدلوله المقصود به » . « 1 » وقيل : هو القول المترقّي إلى أعلى مراتب النصح والموعظة ، من قولهم : بلغت المنزل ، إذا وصلته . أو الكافي في الردع ، كما يُقال : هذا بلاغ ؛ أي كفاف . أو الكلام المطابق لمقتضي المقام . « 2 » وقوله : ( اهجروهم . . . ) يدلّ على وجوب الهجران عن أهل المعاصي ، وعلى وجوب النهي عن المنكر ، وترك مجالسة العاصي بعد الموعظة وعدم اتّعاظه . وقيل : هذا أيضاً نوع من الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وفيه فوائد : الأولى : ترك التشابه بهم . الثانية : التحرّز من غضب اللَّه وعقوبته عليهم . الثالثة : تحقّق لزوم البغض في اللَّه . الرابعة : رفض التعاون في المعصية ؛ فإنّ الوصل بالعاصي والمساهلة معه يوجب معاونته في المعصية ، وجرأته عليها . الخامسة : بعثه على ترك المعصية ؛ فإنّ العاصي إذا شاهد هجران الناس عنه ، ينفعل ، وينزجر عن فعله ، بل قد يكون أنفع من القول والضرب . « 3 » الحديث السبعون والمائة

متن الحديث السبعين والمائة

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَيَابَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ « 4 » مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، يَرْفَعُونَهُ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ السِّتَّةَ بِالسِّتَّةِ : الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ ، وَالدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ ، وَالْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ ، وَالْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ ، وَالتُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ ، وَأَهْلَ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهْلِ » .

شرح

السند ضعيف مرسل . قوله : ( يعذّب الستّة بالستّة ) أي ستّة أصناف بستّة أوصاف .
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 209 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 177 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 177 . ( 4 ) . في السند تحويل بعطف محمّد بن الوليد وعليّ بن أسباط ، على إبراهيم بن عقبة ، عن سيّابة بن أيّوب .