شرح
السند ضعيف .
قوله : ( إلينا إياب هذا الخلق ) أي رجوعهم في القيامة .
ويظهر منه قوله تعالى :
« إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ »
« 1 » ؛ معناه إلى حججنا وأوليائنا ، وقد شاع نسبة الملوك والسلاطين إلى أنفسهم ما فعل خدمهم . والإتيان بضمير الجمع مؤيّد لهذا التفسير .
وقس عليه قوله : ( وعلينا حسابهم ) ؛ يعني في المحشر .
وتقديم الظرف للحصر .
وقوله عليه السلام : ( حَتَمْنا على اللَّه ) أي لما وعد اللَّه قبول شفاعتنا ، وألزم على ذاته المقدّسة أن لا يردّها ، فإذا شفعنا لأحد أوجبنا عليه تعالى قبولها بمقتضى وعده .
ويفهم منه أنّه عليه السلام أراد بهذا الخلق شيعته وأتباعه ومن يجري مجراهم ؛ لأنّهم عليهم السلام لا يشفعون لأعدائهم .
الحديث الثامن والستّون والمائة
متن الحديث الثامن والستّين والمائة
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْمُسْتَرِقِّ ، عَنْ صَالِحٍ الْأَحْوَلِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « آخى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ ، وَاشْتَرَطَ عَلى أَبِي ذَرٍّ أَنْ لَا يَعْصِيَ سَلْمَانَ » .
شرح
السند مجهول ضعيف .
وفي هذا الخبر دلالة على استحباب المؤاخاة بين المتقاربين في الكمال ، وعلى أفضليّة سلمان ، وعلى لزوم متابعة الأفضل .
وقيل : في الاشتراط تأكيد للتعاون والتناصر والمواساة ورعاية حقوق الإخوة الدينيّة . « 2 »
هامش
( 1 ) . الغاشية ( 88 ) : 25 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 176 .