تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الحديث التاسع والستّون والمائة

متن الحديث التاسع والستّين والمائة

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : لَقِيَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : « مَنْ ذَا أَ حَارِثٌ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : « أَمَا لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِكُمْ عَلى عُلَمَائِكُمْ » . ثُمَّ مَضى ، فَأَتَيْتُهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَدَخَلْتُ ، فَقُلْتُ : لَقِيتَنِي ، فَقُلْتَ : « لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِكُمْ عَلى عُلَمَائِكُمْ ؟ » فَدَخَلَنِي مِنْ ذلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ . فَقَالَ : « نَعَمْ ، مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا بَلَغَكُمْ عَنِ الرَّجُلِ مِنْكُمْ مَا تَكْرَهُونَ ، وَمَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهِ الْأَذى أَنْ تَأْتُوهُ ، فَتُؤَنِّبُوهُ ، وَتَعْذِلُوهُ ، وَتَقُولُوا لَهُ قَوْلًا بَلِيغاً » ؟ فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِذاً لَايُطِيعُونَا ، « 1 » وَلَا يَقْبَلُونَ مِنَّا ؟ فَقَالَ : « اهْجُرُوهُمْ ، وَاجْتَنِبُوا مَجَالِسَهُمْ » .

شرح

السند ضعيف . قوله : ( ما تكرهون ) ؛ الظاهر أنّ المراد به الإذاعة ، وإفشاء السرّ . والتعميم بحيث يشمل سائر المعاصي ، وخلاف الآداب محتمل . وقوله : ( فتؤنّبوه ، وتَعذلوه ) ؛ بضمّ الذال . في الصحاح : « أنّبه تأنيباً : عنّفه ، ولامه » . « 2 » وفي القاموس : « العذل : الملامة ، كالتعذيل . والاسم : العَذَل ، محرّكة » . « 3 » وقوله : ( قولًا بليغاً ) . قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى :
« وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً »
« 4 » : « أي يبلغ منهم ،
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « لا يطيعون » . ( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 89 ( أنب ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 14 ( عذل ) . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 63 .