السند ضعيف .
قوله عليه السلام : ( الحمد للَّه ) إلى آخره ؛ حمد اللَّه لوجود الفرقة الناجية الآتية ، لا بوجود الفرق الهالكة .
قال الجزري :
المرجئة : فرقة من فِرَق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما [ أنّه ] لا ينفع مع الكفر طاعة . سُمّوا مرجئة ؛ لاعتقادهم أنّ اللَّه تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي ؛ أي أخّره عنهم . والمرجئة تهمز ولا تهمز ، وكلاهما بمعنى واحد « 1 » . « 2 » وقال صاحب الملل والنحل :
المرجئة كما يطلق على طائفة يؤخّرون العمل عن النيّة والعقد ، وعلى طائفة يؤخّرون حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة ، ولا يقضون عليه بحكم ما في الدنيا ، وهم والوعيديّة فرقتان متقابلتان ، كذلك تطلق على من أخّر عليّاً عليه السلام من الدرجة الأولى إلى الرابعة ، وهم والشيعة فرقتان متقابلتان . انتهى . « 3 » والحروريّة : الخوارج ؛ سمّوا بها لأنّ مبدأ اجتماعهم كان في قرية تسمّى « حروراء » بالفتح والمدّ ، وقد يقصّر ، وهي قرية بالكوفة .
والقدريّة : قد تطلق على المعتزلة القائلين باستقلال العباد في أفعالهم الاختياريّة ، وعدم مدخليّة مشيئة اللَّه سبحانه وإرادته فيها . وقد تُطلق على الأشاعرة ، وهم الجبريّة القائلين بأنّ أفعال العباد خيرها وشرّها صادرة عنه تعالى ، ولا مدخليّة للعبد فيها إلّاباعتبار المحلّيّة فقط ، أو الكسب ؛ يعني صدور الفعل مقارناً لإرادته التي لا مدخل لها فيه ، بل إذا تعلّقت قدرته بفعل بادرت القدرة الإلهيّة ، فتوجده .
( وسمّيتم التُّرابيّة ) ؛ باعتبار انتسابكم إلى أبي تراب ، وهو كنية عليّ عليه السلام .
وقوله : ( ما هو إلّااللَّه . . . ) ؛ لعلّ الضمير راجع إلى الحقّ ، أو إلى المحقّ ، والعارف بالحقّ المعلوم بقرينة المقام ، أو إلى من وجبت طاعته ، كما قيل ؛ « 4 » وفيه بُعْد .
وقوله : ( وما الناس إلّاهُم ) أي الرسول والأئمّة وشيعتهم .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « التأخير » بدل « واحد » .
( 2 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 206 ( رجا ) .
( 3 ) . الملل النحل ، ج 1 ، ص 139 ( مع تلخيص واختلاف يسير ) .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 422 .