تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وقيل : المراد بالناس هذا الهيكل مع كمال صورته الظاهرة بالأعمال الصالحة وصورته الباطنة بالعلم والإيمان والأخلاق الفاضلة ، دون الهيكل فقط ؛ لأنّه بدون الصورة المذكورة عند أهل الحقّ في الظاهر ، كالناس المصنوع من الخشب ، كما قال تعالى :
« كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ »
« 1 » ، وفي الباطن كالكلب أو الحمار ، كما قال :
« فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ »
« 2 » ، وقال : مثلهم
« كَمَثَلِ الْحِمارِ »
« 3 » . « 4 » وقوله : ( وأولى الناس بالناس ) أي بأمرهم وإمارتهم . ( حتّى قالها ) أي هذه الكلمات ، وهي قوله : ( كان عليّ أفضل الناس ) إلى آخره . الحديث السابع والثلاثون

متن الحديث السابع والثلاثين

عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، لَقَدْ تَرَكْنَا أَسْوَاقَنَا انْتِظَاراً لِهذَا الْأَمْرِ ، حَتّى لَيُوشِكُ الرَّجُلُ مِنَّا أَنْ يَسْأَلَ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ : « يَا [ أَبَا ] عَبْدِ الْحَمِيدِ ، أَ تَرى مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ « 5 » لَايَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً ؟ ! بَلى ، وَاللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً ، رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا » . قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، إِنَّ هؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةَ يَقُولُونَ : مَا عَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ حَتّى إِذَا جَاءَ مَا تَقُولُونَ : كُنَّا نَحْنُ وَأَنْتُمْ سَوَاءً ؟ فَقَالَ : « يَا عَبْدَ الْحَمِيدِ ، صَدَقُوا ، مَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَسَرَّ نِفَاقاً فَلَا يُرْغِمُ اللَّهُ إِلَّا بِأَنْفِهِ ، وَمَنْ أَظْهَرَ أَمْرَنَا أَهْرَقَ اللَّهُ دَمَهُ ، يَذْبَحُهُمُ اللَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، كَمَا يَذْبَحُ الْقَصَّابُ شَاتَهُ » . قَالَ : قُلْتُ : فَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ وَالنَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ ؟ قَالَ : « لَا ، أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ سَنَامُ الْأَرْضِ وَحُكَّامُهَا ، لَايَسَعُنَا فِي دِينِنَا إِلَّا ذلِكَ » . قُلْتُ : فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَ الْقَائِمَ عليه السلام ؟
هامش
( 1 ) . المنافقون ( 63 ) : 4 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 176 . ( 3 ) . الجمعة ( 62 ) : 5 . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 422 و 423 . ( 5 ) . في الطبعتين للكافي وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : - « أن » .