صغار الذنوب » . « 1 » وفي القاموس : « جَلا الهمَّ عنه : أذهبه . وقد انجلى ، وتجلّى » . « 2 » وقيل : معنى « ألمَّ بالذنوب » أنزل بها ، واقترفها ، أو أقرب منها ، وأكاد أقترفها ، فذكر المحبّة على الأوّل بسبب رجاء النجاة من العقوبة ، وتجلّى ظنّ الهلاك بها . وعلى الثاني سبب لرجاء النجاة من الذنوب وتجلّيها عنه . « 3 » وأنت خبير بما في التوجيه الثاني من البُعد ، والظاهر الأوّل مع تخصيص الذنوب بالصغائر . وقوله : ( وهل الدِّين إلّاالحبّ ) . اللّام فيه للعهد ؛ يعني ليس حقيقة الدِّين إلّاالحبّ المعهود ، وهو حبّنا أهل البيت ، فهو أصل لثبوت الدين ، فكأنّه نفسه وحقيقته . وقوله تعالى :
« حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ »
« 4 » ؛ إمّا بنصب الأدلّة ، أو بالتوفيق له ، أو بما وعد عليه من النصر والفتح في الدنيا ، والجنّة والنعيم في الأخرى . ووجه تطبيق الآية على المدّعى ما أفاده بعض الأفاضل من أنّ الدين هو الإيمان ؛ أعني الإقرار باللَّه وبالرسول والأوصياء ، والإيمان لا يتحقّق إلّابحبّهم بحكم الآية ، فالدين لا يتحقّق إلّابحبّهم . وبعبارة أخرى : الإيمان هو الإقرار بعليّ أمير المؤمنين وأوصيائه عليهم السلام ؛ لأنّ الإقرار بهم يستلزم الإقرار باللَّه وبرسوله ، دون العكس ، وهو لا يتحقّق إلّابحبّهم ، والتقريب على التقديرين واضح . « 5 » وقال :
« إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ »
« 6 » الآية . قال الفاضل المذكور : الدِّين - وهو متابعة النبيّ صلى الله عليه وآله فيما جاء به ، الذي أعظمه الولاية - يتوقّف على المحبّة ،
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2032 ( لمم ) مع تلخيص .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 313 ( جلو ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 421 .
( 4 ) . الحجرات ( 49 ) : 7 .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 421 .
( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 31 .