الحديث السادس والخمسون والمائة
متن الحديث السادس والخمسين والمائة
جَعْفَرٌ « 1 » ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« إِيَّاكُمْ وَذِكْرَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السلام ؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السلام » .
شرح
السند مثل سابقه .
قوله : ( إيّاكم وذكر عليّ وفاطمة عليهما السلام ) ؛ يعني عند النواصب المُبغضين لهما .
الحديث السابع والخمسون والمائة
متن الحديث السابع والخمسين والمائة
جَعْفَرٌ « 2 » ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
« إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ ذِكْرُهُ - إِذَا أَرَادَ فَنَاءَ دَوْلَةِ قَوْمٍ ، أَمَرَ الْفَلَكَ ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ ، فَكَانَتْ عَلى مِقْدَارِ مَا يُرِيدُ » .
شرح
السند مثل سابقيه .
قوله عليه السلام : ( أمر الفَلَك ) إلى آخره .
قيل : لعلّ المراد تسبيب أسباب زوال دولتهم على الاستعارة التمثيليّة ، أو يكون لكلّ دولة فلك سوى الأفلاك المعروفة والحركات ، وقد قُدِّرَ لدولتهم عددٌ من الدورات ، فإذا أراد اللَّه إطالة مدّتهم أمر بإبطائه في الحركة ، وإذا أراد سرعة فنائها أمر بإسراعه . « 3 » وأقول : في التوجيه الثاني شيء يظهر بالتأمّل فيما سنذكره .
وقال بعض الشارحين :
لا حاجة إلى التأويل بأنّه كناية عن زوال دولتهم باعتبار أمر منقطع ؛ لأنّ إسراع الفلك وإبطاؤه على القدر المعتاد له ممكن بالنسبة إلى القدرة الكاملة . كيف لا ، وحركته إمّا
هامش
( 1 ) . السند معلّق على سابقه ، ويروي عن جعفر ، عليّ بن إبراهيم عن صالح بن السندي .
( 2 ) . السند كسابقه في التعليق .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 21 .