تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الحديث السادس والخمسون والمائة

متن الحديث السادس والخمسين والمائة

جَعْفَرٌ « 1 » ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَذِكْرَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السلام ؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السلام » .

شرح

السند مثل سابقه . قوله : ( إيّاكم وذكر عليّ وفاطمة عليهما السلام ) ؛ يعني عند النواصب المُبغضين لهما . الحديث السابع والخمسون والمائة

متن الحديث السابع والخمسين والمائة

جَعْفَرٌ « 2 » ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ ذِكْرُهُ - إِذَا أَرَادَ فَنَاءَ دَوْلَةِ قَوْمٍ ، أَمَرَ الْفَلَكَ ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ ، فَكَانَتْ عَلى مِقْدَارِ مَا يُرِيدُ » .

شرح

السند مثل سابقيه . قوله عليه السلام : ( أمر الفَلَك ) إلى آخره . قيل : لعلّ المراد تسبيب أسباب زوال دولتهم على الاستعارة التمثيليّة ، أو يكون لكلّ دولة فلك سوى الأفلاك المعروفة والحركات ، وقد قُدِّرَ لدولتهم عددٌ من الدورات ، فإذا أراد اللَّه إطالة مدّتهم أمر بإبطائه في الحركة ، وإذا أراد سرعة فنائها أمر بإسراعه . « 3 » وأقول : في التوجيه الثاني شيء يظهر بالتأمّل فيما سنذكره . وقال بعض الشارحين : لا حاجة إلى التأويل بأنّه كناية عن زوال دولتهم باعتبار أمر منقطع ؛ لأنّ إسراع الفلك وإبطاؤه على القدر المعتاد له ممكن بالنسبة إلى القدرة الكاملة . كيف لا ، وحركته إمّا
هامش
( 1 ) . السند معلّق على سابقه ، ويروي عن جعفر ، عليّ بن إبراهيم عن صالح بن السندي . ( 2 ) . السند كسابقه في التعليق . ( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 21 .