( يضيء لها ما بين المشرق والمغرب ) .
الإضاءة يتعدّى ولا يتعدّى ، وهنا متعدٍّ . والضمير المستتر راجع إلى الحُلّة ؛ أي صيّر تلك الحُلّة هذا المقدار من المسافة أو جميع عرصة القيامة مضيئاً .
وقوله : ( يصعدان ) ؛ من المجرّد أو المزيد المعلومين .
والمراد صعودهما المنبر ، أو موضعاً مرتفعاً ، أو يمضيان ناحية .
في القاموس : « صَعِد في السُّلَّم - كسمع - صُعُوداً ، وصعد في الجبل ، وعليه تصعيداً :
رَقِيَ . وأصْعَد في الأرض : مضى . والإصعاد : الصعود » . « 1 » ( عندها ) أي عند اكتساء الحلّة بتقدير المضاف ، أو عند حالة الاكتساء .
الحديث الخامس والخمسون والمائة
متن الحديث الخامس والخمسين والمائة
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « خَالِطُوا النَّاسَ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْفَعْكُمْ حُبُّ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السلام فِي السِّرِّ ، لَمْ يَنْفَعْكُمْ فِي الْعَلَانِيَةِ » .
شرح
السند مجهول . وقيل : ضعيف . وفيه نظر .
قوله : ( خالطوا الناس ) إلى آخره .
المراد بهم أهل الخلاف ، ولمّا كانت مخالطتهم توجب إخفاء محبّة أهل البيت عليهم السلام ، وذلك يُوهم عدم جوازه ، أمره عليه السلام أوّلًا بالمخالطة والمعاشرة معهم بالتقيّة والمداراة وكتمان السرّ ؛ لدفع ضررهم ، ودفع ذلك التوهّم ثانياً بأنّ المحبّة أمرٌ قلبيّ ، لا تنافي الإخفاء ، وأنّ تلك المحبّة القلبيّة هي الأصل ، والفوائد المقصودة من المحبّة مترتّبة عليها ، فلو لم تنفع لم تنفع المحبّة اللِّسانيّة ؛ إذ هي فرع لها ، والفرع لا يتحقّق بدون الأصل .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 307 ( صعد ) .