انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، وَهُوَ فِي جَنَازَةٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِسْعِهِ لِيُنَاوِلَهُ ، فَقَالَ : « أَمْسِكْ عَلَيْكَ شِسْعَكَ ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ أَوْلى بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا » .
شرح
السند ضعيف مرسل .
والشِّسْع - بالكسر - : أحد سيور النعل التي تشدّ إلى زِمامها ، وهو ما يشدّ فيه الشِّسْع .
وقوله : ( فإنّ صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها ) .
المصيبة : كلّ ما يصيب الإنسان من الشدائد والمِحَن .
وقيل : هذا القول كاد أن يكون مثلًا لكلّ من أراد أن يدفع المكروه عن صاحبه ، بحمله على نفسه . « 1 » الحديث الستّون والمائة
متن الحديث الستّين والمائة
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ « 2 » ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ هِيَ الْمُغِيثَةُ تَنْفَعُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ » وَشَبَرَ مِنَ الْحَاجِبَيْنِ إِلى حَيْثُ بَلَغَ إِبْهَامُهُ ، ثُمَّ قَالَ : « هَاهُنَا » .
شرح
السند مثل سابقه .
قال الجوهري : « الحَجْم : فعل الحاجم . وقد حَجَمه يحجمه ، فهو محجوم ، والاسم :
الحِجامة . والمِحجَمُ والمحجمة : قارورته . ابن السكّيت . يُقال : ما حجم الصبيّ ثدي امّه ؛ أي ما مصّه » . « 3 » قوله : ( هي المُغيثة ) أي تغيث المحجوم من كلّ داء ، وتنفعه ، كما أشار إليه ب قوله : ( تنفع من كلّ داء ) .
قيل : إمّا أن يريد به المبالغة في أنّ منافع الحجامة كثيرة تدفع أكثر الأمراض ، أو يُراد
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 174 .
( 2 ) . السند معلّق على سابقه ، ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1894 ( حجم ) .