جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
قَالَ : « يَا جَابِرُ ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، جَمَعَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ ، دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَدُعِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَيُكْسى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حُلَّةً خَضْرَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَيُكْسى عَلِيٌّ عليه السلام مِثْلَهَا ، وَيُكْسى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حُلَّةً وَرْدِيَّةً يُضِيءُ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَيُكْسى عَلِيٌّ عليه السلام مِثْلَهَا ، ثُمَّ يَصْعَدَانِ عِنْدَهَا ، ثُمَّ يُدْعى بِنَا ، فَيُدْفَعُ إِلَيْنَا حِسَابُ النَّاسِ ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ .
ثُمَّ يُدْعى بِالنَّبِيِّينَ عليهم السلام ، فَيُقَامُونَ صَفَّيْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتّى نَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِيّاً عليه السلام ، فَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَزَوَّجَهُمْ .
فَعَلِيٌّ - وَاللَّهِ - الَّذِي يُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَا ذَاكَ إِلى أَحَدٍ غَيْرِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ، وَفَضْلًا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْهِ . وَهُوَ وَاللَّهِ يُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، وَهُوَ الَّذِي يُغْلِقُ عَلى أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا فِيهَا أَبْوَابَهَا ؛ لِانَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ إِلَيْهِ ، وَأَبْوَابَ النَّارِ إِلَيْهِ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( لفصل الخطاب ) .
لعلّ المصدر بمعنى اسم الفاعل . والإضافة من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ؛ أي الخطاب الفاصل بين الحقّ والباطل ، أو الذي يفصل بين الناس في الخِصام .
ويحتمل كونه بمعنى المفعول ؛ أي الخطاب المفصول ، والكلام الملخّص الذي يتبيّنه من يخاطَبْ به ، ويتنبّه على المقصود من غير التباس .
وقيل : هو الخطاب القصد الذي ليس فيه اختصار مخلّ ، ولا إشباع مُمِلّ .
وقوله : ( حُلّة خَضراء ) .
في القاموس : « الحُلّة ، بالضمّ : إزارٌ ، ورداءٌ بردٌ ، أو غيره . ولا تكون حلّة إلّامن ثوبين ، أو ثوب له بطانة » . « 1 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 359 ( حلل ) .