شرح
السند ضعيف . قوله : ليعطفنّ ) إلى آخره . العطف : الميل ، والشفقة ، وإذا عدّي ب « على » ، كما في أكثر النسخ ، فالغرض الترغيب في رأفة الجهّال ، ورحمتهم بالنصيحة والموعظة ، والنهي عمّا ارتكبوه من آثار الجهل . ويحتمل كونه بمعنى الكره والغلبة . قال في القاموس : « عطف عليه : حمل ، وكرّ » « 1 » . فالمراد زجرهم ومنعهم عمّا هم عليه . وإذا عدّي ب « عن » كما في بعض النسخ ، فالغرض الترغيب في صرف الميل عنهم ، ومفارقتهم ، وعدم المعاشرة والمجالسة معهم . قال الجوهري : « النهية ، بالضمّ : واحدة النهي ، وهي العقول ؛ لأنّها تنهى من القبيح » . « 2 » وفي القاموس : « النهية ، بالضمّ : العقل ، كالنُّهي . وقد تكون جمع نهيَة أيضاً » . « 3 » الحديث الثالث والخمسون والمائة
متن الحديث الثالث والخمسين والمائة
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ الدِّينَ دَوْلَتَيْنِ : دَوْلَةً لِادَمَ عليه السلام ، وَدَوْلَةً لِابْلِيسَ ، فَدَوْلَةُ آدَمَ هِيَ دَوْلَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُعْبَدَ عَلَانِيَةً أَظْهَرَ دَوْلَةَ آدَمَ ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً كَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ ، فَالْمُذِيعُ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ سَتْرَهُ مَارِقٌ مِنَ الدِّينِ » .
شرح
السند ضعيف مرسل . قوله : جعل الدِّين دَولتين ) . قال الجوهري : الدولة في الحرب : أن تدال إحدى الفئتين على الأخرى . يُقال : كانت لنا عليهم
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 176 ( عطف ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2517 ( نهي ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 398 ( نهي ) .