« حُورٌ مَقْصُوراتٌ »
أي قُصِرن في خدورهنّ . يُقال : امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة ؛ أي مخدّرة ، أو مقصورات الطرف على أزواجهنّ . « 1 » وقال الفيروزآبادي :
الحُور - بالضمّ - جمع أحور ، وحَوْراء . وبالتحريك : أن يشتدّ بياضُ بياضِ العين ، وسوادُ سوادِها ، وتستدير حدقتها ، وترقّ جفونها ، ويبيض ما حواليها . أو شدّة بياضها وسوادها في شدّة بياض الجسد ، أو اسوداد العين كلّها مثل الظباء ، ولا يكون في بني آدم ، بل يستعار لها . « 2 » وقال : « امرأة مقصورة : محبوسة في البيت ، لا تترك أن تخرج » . « 3 »
وقوله : ( المضمومات المُخدّرات ) .
الضمّ : قبض شيء إلى شيء . ولعلّ المراد أنّهنّ ضممن إلى خِدرهنّ ، أو إلى الخيام ، أو إلى الأزواج .
والخِدر ، بالكسر : الستر . وجارية مُخدّرة : الزِمت الستر .
وفي بعض النسخ : « المضمّرات » بدل « المضمومات » . قال الجزري : « تضمير الخيل ، هو أن يظاهر عليها بالعلف حتّى تسمن » . « 4 » وقوله : ( سبعون كاعباً حُجّاباً لهنّ ) .
الكاعب : الجارية حين يبدو ثديها للنهود ؛ أي الارتفاع . والجمع : كواعبُ .
والحجّاب ، بالضمّ والتشديد : جمع حاجب الأمير .
( وتأتيهنّ كلّ يوم كرامة من اللَّه ) .
المستتر في « تأتيهنّ » راجع إلى سبعين كاعباً . والبارز إلى الحور . و « كرامة » منصوب على التميز .
ويحتمل أن يكون « كرامة » فاعل « تأتيهنّ » .
( يبشّر اللَّه بهنّ المؤمنين ) أي يبشّر بألسنة رسله ، وفي كتبه بأنّ لهم صنفين من الأزواج .
وفي بعض النسخ : « ليبشّر اللَّه » ؛ يعني أنزل هذه الآية ليبشّرهم .
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 281 ( مع تلخيص ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 15 ( حور ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 118 ( حبس ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 99 ( ضمر ) .