تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
عنّا يا حسرة ؟ فقالت : استقبلني زفر وحبتر ، فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقلت : أذهب إلى آل محمّد ، وأقضي من حقّهم الواجب ، فقالا : إنّه ليس لهم حقّ ، إنّما كان هذا على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله . فقالت امّ سلمة : كذبا ، لعنة اللَّه عليهما ، لا يزال حقّهم واجب على المسلمين إلى يوم القيامة » . « 1 » الحديث السادس والأربعون والمائة

متن الحديث السادس والأربعين والمائة

ابْنُ مَحْبُوبٍ « 2 » ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ؟
« 3 » قَالَ : « هُمْ وَاللَّهِ شِيعَتُنَا حِينَ صَارَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَاسْتَقْبَلُوا الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، عَلِمُوا ، وَاسْتَيْقَنُوا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ ، وَعَلى دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاسْتَبْشَرُوا بِمَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ » .

شرح

السند كالحسن . قال اللَّه - عزّ وجلّ - في سورة آل عمران :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ »
. « 4 » قال الشيخ الطبرسي : أي يُسّروُن بإخوانهم الذين فارقوهم ، وهم أحياء في الدُّنيا ، على مناهجهم من الإيمان والجهاد ؛ لعلمهم بأنّهم إن استشهدوا لحقوا بهم ، وصاروا من كرامة اللَّه تعالى إلى مثل ما صاروا إليه ، يقولون : إخواننا يُقتلون كما قُتلنا ، فيصيبون من النعيم
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 29 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 223 ، ح 3 ؛ وج 30 ، ص 176 ، ح 36 . ( 2 ) . السند معلّق على سابقه ، ويروي عن ابن محبوب ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 170 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 169 و 170 .