خروج من دخلها فلعلّه يكون بعد الحشر وعود الأرواح إلى الأبدان . « 1 »
وقوله : ( واستيقنوا . . . ) أي حصل لهم اليقين عياناً بكونهم على الحقّ من دون المعارضات الوهميّة ، كما في هذه النشأة ، من قبيل :
« بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي »
« 2 » .
وقوله : ( ألّا خوفٌ عليهم ) أي على الذين لم يلحقوا بهم بعدُ من إخوانهم . أو على المستبشرين بأعيانهم . أو على الجميع .
الحديث السابع والأربعون والمائة
متن الحديث السابع والأربعين والمائة
عَنْهُ « 3 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ »
« 4 »
؟
قَالَ : « هُنَّ صَوَالِحُ الْمُؤْمِنَاتِ الْعَارِفَاتِ » .
قَالَ : قُلْتُ :
« حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ »
« 5 »
؟
قَالَ : « الْحُورُ هُنَّ الْبِيضُ الْمَضْمُومَاتُ الْمُخَدَّرَاتُ فِي خِيَامِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ ، لِكُلِّ خَيْمَةٍ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ ، عَلى كُلِّ بَابٍ سَبْعُونَ كَاعِباً حُجَّاباً لَهُنَّ ، وَيَأْتِيهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ ذِكْرُهُ - يُبَشِّرُ « 6 » اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِنَّ الْمُؤْمِنِينَ » .
شرح
السند حسن .
قوله تعالى :
« فِيهِنَّ خَيْراتٌ »
.
قال البيضاوي :
أي خيّرات ، فخفّفت ؛ لأنّ خيراً بمعنى أخير لا يجمع . وقد قرئ على الأصل .
« حِسانٌ »
: حسان الخَلق والخُلق .
هامش
( 1 ) . احتمله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 165 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 260 .
( 3 ) . الضمير راجع إلى عليّ بن إبراهيم المذكور في سند الحديث 145 .
( 4 ) . الرحمن ( 57 ) : 70 .
( 5 ) . الرحمن ( 57 ) : 72 .
( 6 ) . في كلتا الطبعتين ومعظم النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : « ليبشّر » .