السادسة فوق سماء الخامسة وسماء السادسة فوقها قبّة ، والأرض السابعة فوق سماء السادسة وسماء السابعة فوقها قبّة ، وعرش الرحمن - تبارك وتعالى - فوق السماء السابعة ، وهو قول اللَّه :
« الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ »
؛ فأمّا صاحب الأمر ، فهو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والوصيّ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قائم على وجه الأرض ، فإنّما يتنزّل الأمر إليه من فوق من بين السماوات والأرضين » .
قلت : فما تحتنا إلّاأرض واحدة ؟
فقال : « ما تحتنا إلّاأرض واحدة ، وإنّ الستّ لهنّ فوقنا » . « 1 » قال بعض الأفاضل : « يحتمل أن يكون هذا المعنى ، والذي ذكر سابقاً ، داخلين تحت الآية ، باعتبار البطون المختلفة » « 2 » انتهى . فليتأمّل .
وقوله : ( على ظهر الديك ) .
في القاموس : « الديك - بالكسر - معروف . والجمع : ديوك ، وأدياك ، وديكَة كقِرَدة . وقد يُطلق على الدجاجة » . « 3 »
وقوله : ( ورجلاه في التُّخوم ) .
قال الجوهري : « التخم : منتهى كلّ أرض ، أو قرية . والجمع : تُخُوم ، مثل فِلس وفلوس .
وقال الفرّاء : تُخومُها : حدودها . وقال ابن السكّيت : سمعت أبا عمرٍ يقول : هي تخومُ الأرض . والجمع : تخم ، مثل صبور وصُبُر » . « 4 »
وفي القاموس : « التُّخوم ، بالضمّ : الفَصْل بين الأرضين من المعالم والحدود ، مؤنّثة .
والجمع : تخوم أيضاً . وتُخُم - كعُنُق - أو الواحد : تُخم بالضمّ ، وتَخْم ، وتَخومة بفتحهما » . « 5 » وقيل : لعلّ المراد بالتخوم هنا منتهى الصخرة . « 6 »
وقوله : ( البحر المُظلم ) ؛ كأنّ المراد به البحر الأعظم المحيط بالأرض ، سمّي مظلماً لغور عمقه ، وكلّما كثر الماء وغار العمق سمّي مظلماً ، أو أسود وأخضر .
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 328 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 57 ، ص 79 ، ح 4 .
( 2 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 373 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 303 ( ديك ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1877 ( تخم ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 83 ( تخم ) .
( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 161 .