تَحَارُ فِيهِ الْقُلُوبُ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ ، وَهذِهِ السَّبْعُ وَالْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَجِبَالُ الْبَرَدِ وَالْهَوَاءُ عِنْدَ حُجُبِ النُّورِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ ، وَهذِهِ السَّبْعُ وَالْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَجِبَالُ الْبَرَدِ وَالْهَوَاءُ وَحُجُبُ النُّورِ عِنْدَ الْكُرْسِيِّ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ .
ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ »
« 1 » ، وَهذِهِ السَّبْعُ وَالْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَجِبَالُ الْبَرَدِ وَالْهَوَاءُ وَحُجُبُ النُّورِ وَالْكُرْسِيُّ عِنْدَ الْعَرْشِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ . وَتَلَا هذِهِ الْآيَةَ :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
« 2 »
.
وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ : « الْحُجُبُ قَبْلَ الْهَوَاءِ الَّذِي تَحَارُ فِيهِ الْقُلُوبُ » .
شرح
السند مجهول كالحسن .
قوله : ( الحَولاء ) مؤنّث أحول .
وقوله : ( تَبيع منهنّ ) أي بهنّ .
( العِطر ) بالكسر ، وهو الطيب . الجمع : عطور . وبائعه : العطّار .
وقوله : ( فأحسني ) أي إلى المشتري ، بإعطاء الراجح ، وعدم التعدّي في الربح عن قدر الحاجة .
( ولا تَغُشّي ) .
غشّه ، كمدّه : لم يمحضه النصح ، أو أظهر خلاف ما أضمر ، أو خان . والاسم منه : الغِشّ - بالكسر - والشيء مغشوش .
وقوله : ( أتقى ) أي أقرب إلى التقوى ، وأنسب بها .
أو الإسناد مجازيّ ، والمراد أنّ صاحبه أتقى من العقوبة ، وأحذر من أسبابها .
( وأبقى للمال ) ؛ فإنّ الحلال أكثر بركةً ، وأشدّ بقاءً من الحرام .
وقوله : ( أسألك عن عظمة اللَّه ) .
السؤال إمّا عن حقيقتها ، أو قدرها ، أو آثارها الدالّة عليها .
وهذا الأخير أنسب بالجواب .
وقوله : ( ساحدّثك عن بعض ذلك ) ؛ لأنّه لا يمكن معرفة جميع آثار عظمته تعالى على التفصيل ، كما لا يمكن الإحاطة بحقيقتها وكُنهها .
وقوله : ( هذه الأرض ) أي التي نحن عليها .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 255 .
( 2 ) . طه ( 20 ) : 5 .