في القاموس : « الشتت : المُفرَّق المشتّت . وقومٌ شتّى ؛ أي فِرَقاً من غير قبيلة » « 1 » . ويفهم منه أنّ شتّى جمع شتت ، كجرحى وجريح ، وأسرى وأسير .
( فمنهم من أخذ برأيه ) .
الباء للتعدية ، أو زائدة . أو المراد من أخذ أمور دينه برأيه وعقله وتدبيره ، لا بما أنزل اللَّه .
( ومنهم من اتّبع هواه ) .
الهوى ، بالقصر : هَوى النفس ، وميله . وهَوِي - بالكسر - يَهْوي هَوىً : أحبّ . هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في ميل النفس إلى مشتهياتها ومخاطرتها .
ولعلّ المراد به هنا ما يجعلونه أهل الخلاف أصلًا لاستنباط الأحكام الشرعيّة ، كالقياس ونحوه .
( ومنهم من اتّبع الرواية ) ؛ كأنّ المراد اتّباع ظاهر الرواية من تحقيق للمراد وتصحيح للمأخذ .
( وإنّكم أخذتم بأمر له أصل ) ؛ لعلّ المراد بالأمر الدِّين ، وبالأصل حافظه المنصوب من قبل اللَّه ، المنصوص من قبل رسوله .
وقيل : يمكن أن يُراد بالأمر ولاية الأئمّة ، وبالأصل النصّ بها . « 2 » ( فعليكم بالورع ) عن المحرّمات .
( والاجتهاد ) في العبادات .
والظاهر أنّ الفاء فصيحة . وفيه إشعار بكون الورع والاجتهاد متمّماً لذلك الأمر .
( واشهدَوا الجنائز ) مطلقاً .
( وعودوا المرضى ) كذلك .
العَود : زيارة المريض ، كالعياد ، والعيادة .
وقوله : ( أن يعرف جاره ) ؛ موافقاً كان ، أو مخالفاً .
الحديث الثاني والعشرون والمائة
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 151 ( شتت ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 146 .