تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
في القاموس : « الشتت : المُفرَّق المشتّت . وقومٌ شتّى ؛ أي فِرَقاً من غير قبيلة » « 1 » . ويفهم منه أنّ شتّى جمع شتت ، كجرحى وجريح ، وأسرى وأسير . ( فمنهم من أخذ برأيه ) . الباء للتعدية ، أو زائدة . أو المراد من أخذ أمور دينه برأيه وعقله وتدبيره ، لا بما أنزل اللَّه . ( ومنهم من اتّبع هواه ) . الهوى ، بالقصر : هَوى النفس ، وميله . وهَوِي - بالكسر - يَهْوي هَوىً : أحبّ . هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في ميل النفس إلى مشتهياتها ومخاطرتها . ولعلّ المراد به هنا ما يجعلونه أهل الخلاف أصلًا لاستنباط الأحكام الشرعيّة ، كالقياس ونحوه . ( ومنهم من اتّبع الرواية ) ؛ كأنّ المراد اتّباع ظاهر الرواية من تحقيق للمراد وتصحيح للمأخذ . ( وإنّكم أخذتم بأمر له أصل ) ؛ لعلّ المراد بالأمر الدِّين ، وبالأصل حافظه المنصوب من قبل اللَّه ، المنصوص من قبل رسوله . وقيل : يمكن أن يُراد بالأمر ولاية الأئمّة ، وبالأصل النصّ بها . « 2 » ( فعليكم بالورع ) عن المحرّمات . ( والاجتهاد ) في العبادات . والظاهر أنّ الفاء فصيحة . وفيه إشعار بكون الورع والاجتهاد متمّماً لذلك الأمر . ( واشهدَوا الجنائز ) مطلقاً . ( وعودوا المرضى ) كذلك . العَود : زيارة المريض ، كالعياد ، والعيادة . وقوله : ( أن يعرف جاره ) ؛ موافقاً كان ، أو مخالفاً . الحديث الثاني والعشرون والمائة
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 151 ( شتت ) . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 146 .