تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
قوله : ( الرادّ عليَّ هذا الأمر ) ؛ يعني أمر الولاية . في القاموس : « ردّ عليهم : لم يقبله ، وخطّأهُ » . « 1 » وقوله : ( شهيد ) . في القاموس : الشهيد ، ويكسر شينه : القتيل في سبيل اللَّه ؛ لأنّ ملائكة الرحمة تشهده ، أو لأنّ اللَّه تعالى وملائكته شهود له بالجنّة ، أو لأنّه ممّن يُستشهد يوم القيامة على الأمم الخالية ، أو لأنّه حيٌّ عند ربّه حاضر ، أو لأنّه يشهد ملكوت اللَّه وملكه . انتهى . « 2 » ولعلّ المراد هنا من له ثواب الشهيد . وهذا أنسب ب قوله : ( على فراشه ) ؛ وب قوله : ( حيٌّ عند ربّه يُرزق ) ؛ فإنّه إشارة إلى ثمرة الشهادة في قوله تعالى :
« بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
. « 3 » ويؤيّده أيضاً ما سيأتي من خبر المالك الجهني . الحديث الواحد والعشرون والمائة

متن الحديث الواحد والعشرين والمائة

يَحْيَى الْحَلَبِيُّ « 4 » ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ حَبِيبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « أَمَا وَاللَّهِ ، مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكُمْ ، وَإِنَّ النَّاسَ سَلَكُوا سُبُلًا شَتّى ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِرَأْيِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ ، وَمِنْهُمْ مَنِ اتَّبَعَ الرِّوَايَةَ ، وَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرٍ لَهُ أَصْلٌ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَالاجْتِهَادِ ، وَاشْهَدُوا الْجَنَائِزَ ، وَعُودُوا الْمَرْضى ، وَاحْضُرُوا مَعَ قَوْمِكُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ لِلصَّلَاةِ ؛ أَ مَا يَسْتَحْيِي الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يَعْرِفَ جَارُهُ حَقَّهُ ، وَلَا يَعْرِفَ حَقَّ جَارِهِ ؟ ! »

شرح

السند مجهول . قوله : ( أحبّ إليّ ) ؛ كأنّ بناء التفضيل على فرض المحبّة في المفضّل عليه . وقوله : ( وإنّ الناس ) ؛ يعني أهل الخلاف ، أو الكفّار أيضاً . ( سلكوا سُبُلًا شتّى ) أي متفرّقة خارجة عن سبيل الهدى .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 294 ( ردد ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 305 ( شهد ) . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 169 . ( 4 ) . السند كسابقه .
البضاعة المزجاة — صفحة 423 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي