متن الحديث الثاني والعشرين والمائة
عَنْهُ « 1 » ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « يَا مَالِكُ ، أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، وَتَكُفُّوا ، وَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ؟
يَا مَالِكُ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ ائْتَمُّوا بِإِمَامٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُهُمْ وَيَلْعَنُونَهُ إِلَّا أَنْتُمْ ، وَمَنْ كَانَ عَلى مِثْلِ حَالِكُمْ .
يَا مَالِكُ ، إِنَّ الْمَيِّتَ - وَاللَّهِ - مِنْكُمْ عَلى هذَا الْأَمْرِ لَشَهِيدٌ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » .
شرح
السند حسن .
قوله : ( وتكفّوا ) أي عن الناس بالتقيّة ، أو ألسنتكم وأنفسكم عمّا لا يليق من الأقوال والأعمال .
الحديث الثالث والعشرون والمائة
متن الحديث الثالث والعشرين والمائة
يَحْيَى الْحَلَبِيُّ « 2 » ، عَنْ بَشِيرٍ الْكُنَاسِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « وَصَلْتُمْ وَقَطَعَ النَّاسُ ، وَأَحْبَبْتُمْ وَأَبْغَضَ النَّاسُ ، وَعَرَفْتُمْ وَأَنْكَرَ النَّاسُ ، وَهُوَ الْحَقُّ ؛ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ نَبِيّاً ، وَإِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ عَبْداً نَاصِحاً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَنَصَحَهُ ، وَأَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَحَبَّهُ .
إِنَّ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ ، لَنَا صَفْوُ الْأَمْوَالِ ، « 3 » وَلَنَا الْأَنْفَالُ ، وَإِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - طَاعَتَنَا ، وَإِنَّكُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَايُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ .
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَنْ مَاتَ ، وَلَيْسَ لَهُ « 4 » إِمَامٌ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ ، فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍّ عليه السلام » .
ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ : ادْعُوا لِي خَلِيلِي ، فَأَرْسَلَتَا إِلى
هامش
( 1 ) . رجوع الضمير إلى يحيى الحلبي أمر واضح .
( 2 ) . السند معلّق ، كالأسناد الثلاثة المتقدّمة .
( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « المال » .
( 4 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « عليه » .