تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أَبَوَيْهِمَا ، فَلَمَّا جَاءَا أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ . « 1 » ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي خَلِيلِي ، فَقَالَا : قَدْ رَآنَا لَوْ أَرَادَنَا لَكَلَّمَنَا ، فَأَرْسَلَتَا إِلى عَلِيٍّ عليه السلام ، فَلَمَّا جَاءَ أَكَبَّ عَلَيْهِ يُحَدِّثُهُ وَيُحَدِّثُهُ حَتّى إِذَا فَرَغَ لَقِيَاهُ ، فَقَالَا : مَا حَدَّثَكَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي بِأَلْفِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ يُفْتَحُ كُلُّ بَابٍ إِلى أَلْفِ بَابٍ » .

شرح

السند مجهول . وقيل : يمكن أن يعدّ حسناً ؛ لدلالة هذا الخبر على مدح بشير . « 2 » والكناسة ، بالضمّ : موضع بالكوفة . قوله : ( وصلتم ) ؛ يعني بمن يجب وصلته . وكذا قوله : ( أحببتم ) و ( عرفتم ) . وقوله : ( وهو الحقّ ) ؛ كأنّ الضمير راجع إلى متعلّق المعرفة والإنكار ، أو متعلّق بالوصل والقطع ، والحبّ والبغض أيضاً . وقيل : لعلّ المراد أنّه تعالى هو الحقّ يحكم بينكم وبينهم . « 3 » ( إنّ اللَّه اتّخذ محمّداً صلى الله عليه وآله عبداً ) موفياً بحقوق العبوديّة . ( قبل أن يتّخذه نبيّاً ) . قيل : لعلّ الغرض منه هو التنبيه على أنّ العبوديّة هي الأصل المطلوب من كلّ أحد ، ولا يتحقّق مع إنكار شيء من الحقوق ، وأعظمها الولاية . « 4 » وقوله : ( فنصحه ) . المستتر فيه راجع إلى اللَّه ، والبارز إلى عليّ عليه السلام . والناصح : الخالص من كلّ شيء . ورجل ناصح : الحبيب ، نقيّ القلب ، لا غشّ فيه . وفعله كمنع ، ويعدّى بنفسه وباللّام .
هامش
( 1 ) . قد كرّرت العبارة في النسخة والطبعة الجديدة من « ثمّ قال : ادعوا » إلى هنا . ( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 355 . ( 3 ) . احتمله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 146 . ( 4 ) . احتمله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 146 .