تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( ويُقبَض شهيداً ) . روى الصفّار في كتاب بصائر الدرجات ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن جعفر بن محمّد ، عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « سمّت اليهوديّة النبيّ صلى الله عليه وآله في ذراع ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحبّ الذراع ، والكتف ، ويكره الورك ؛ لقربها من المَبال » . قال : « فلمّا أوتي بالشواء أكل من الذراع ، وكان يحبّها ، فأكل ما شاء اللَّه » . ثمّ قال الذراع : يا رسول اللَّه ، إنّي مسموم ، فتركه ، وما زال ينتفض به سمّهُ حتّى مات » . « 1 » وروى ابن شهرآشوب في كتاب المناقب : روي أنّه أكل من الشاة المسمومة مع النبيّ صلى الله عليه وآله بشر بن البراء بن معرور ، ومات من ساعته ، ودخلت امّه على النبيّ صلى الله عليه وآله عند وفاته ، فقال : « يا امّ بشر ، ما زالت أكلة خيبر التي أكلتُ مع ابنك تعاودني ، والآن قطعت أبهري » . « 2 » قال الجوهري : « الأبهر : عِرق إذا انقطع مات صاحبه » . « 3 » ( له حوض ) ؛ كأنّه الكوثر المذكور ، أو غيره ، بأن يراد بالكوثر المعاني الاخر . ( أكبر ) صفة « حوض » ، والمفضّل عليه محذوف ؛ أي أكبر الحياض . ( من بكّة إلى مطلع الشمس ) صفة أخرى ؛ أي عرضه ، أو طوله ، أو سعته من بكّة إلى منتهى الأرض من جانب المشرق . ويحتمل كون « من » صلة لأكبر ؛ أي عرضه أكبر وأكثر من تلك المسافة . ويؤيّده ما وقع في الأمالي : « له حوض أبعد من مكّة إلى مطلع الشمس » . وقال بعض الشارحين : لم تبيّن أنّ هذا المقدار من جهة الطول ، أو من جهة العرض ، ولكن مرَّ في كتاب الحجّة في باب فرض الكون مع الأئمّة أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « عرضه ما بين صنعاء إلى أيلة » الحديث . « 4 » فهذا يدلّ على أنّ المراد بالمقدار في هذا الخبر هو الطول ، ولو جعل هذا أيضاً تحديداً للعرض ، وقع الاختلاف بينهما ، اللّهمَّ إلّاأن يُقال :
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 503 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 405 ، ح 26 . ( 2 ) . المناقب ، ج 1 ، ص 92 . ( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 598 ( بهر ) . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 209 ، ح 6 .