وقوله : ( الكوثر ) .
قيل : هو نهر في الجنّة يتفجّر منه جميع أنهارها .
قال البيضاوي :
روي عنه عليه السلام أنّه نهرٌ في الجنّة ، وَعَدَنيه ربّي ، فيه خيرٌ كثير ، أحلى من العسل ، وأبيض من اللبن ، وأبرد من الثلج ، وألين من الزبد ، حافّتاه الزبرجد ، وأوانيه من فضّةٍ ، لا يظمأ من شرب منه . انتهى . « 1 » وقيل : الكوثر : الخير الكثير من العلم والعمل وشرف الدارين .
وقيل : أولاد النبيّ صلى الله عليه وآله وأتباعه ، أو علماء امّته ، أو القرآن .
وقيل : المشهور أنّه حوض في الجنّة ، أو في خارجها . ويؤيّد الثاني أنّ جماعة يطردون منها ، وهم لا يدخلون الجنّة ، وهو فَوْعَل من الكثرة ، والواو زائدة ، ومعناه الخير الكثير . « 2 » ( والمقام الأكبر ) ؛ من مقام جميع الخلائق ، حتّى الأنبياء والرُّسل .
( في جنّات عدن ) .
قال الجوهري : « عَدَنْتُ البلد : توطّنته . وعدنت الإبل بمكان كذا : لزِمَتْهُ ، فلم تبرح . ومنه :
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
أي جنّات إقامة » . « 3 » وقيل : جنّة عدن : اسم لمدينة في الجنّة ، فيها جنان كثيرة ، هي مسكن الأنبياء والعلماء والشهداء وأئمّة العدل وسائر الناس في جنّات حواليها . « 4 » ( يعيش أكرم معاش ) . « 5 »
في بعض النسخ : « أكرم من عاش » .
وقيل : كون عيشه أكرم ؛ لكونه أكمل في القوّة النظريّة والعمليّة ، والأعمال البدنيّة والقلبيّة ، وحسن العيش تتفاوت بحسب تفاوتها . « 6 »
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 536 ( كثر ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 126 و 127 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2162 ( عدن ) .
( 4 ) . حكاه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 127 .
( 5 ) . في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله : « من عاش » بدل « معاش » .
( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 127 .