المقصود منهما هو الكناية عن السعة ، لا التقدير المحقّق . « 1 » ( من رحيق مختوم ) أي من جنسه .
وفي النهاية : « الرحيق من أسماء الخمر ؛ يريد خمر الجنّة . والخمر المختوم : المصون الذي لم يبتذل لأجل خِتامه » . « 2 » ( فيه آنية مثل نجوم السماء ) .
الإناء - بالكسر - يجمع على الآنية ، وهي تجمع على الأواني .
وقيل : الإناء يجمع عليهما جميعاً ، والتشبيه باعتبار كثرة العدد والصفاء ، لا الجرم . « 3 » ( وأكواب مثل مَدَر الأرض ) .
قال الفيروزآبادي : « الكُوب ، بالضمّ : كوز لا عروة له ، أو لا خرطوم له . والجمع :
أكواب » . « 4 » وقال : « المَدَر ، محرّكة : قطع الطين اليابس . واحدته بهاء » . « 5 » والتشبيه باعتبار الكثرة أيضاً .
( عَذب ) .
في الصحاح : « العَذْب : الماء الطيّب » . « 6 »
وفي القاموس : « العَذْب من الطعام والشراب : كلّ مستساغ » . « 7 » والظاهر أنّه صفة للحوض باعتبار مظروفه ، واحتمال كونه صفة للرحيق بعيد . ويحتمل أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف ، أو هو مبتدأ وخبره « فيه » ، و « من » بيان له ، والضمير المجرور راجع إلى الحوض .
( فيه من كلّ شراب ) ؛ يعني من أشربة الجنّة .
ولعلّ المراد : فيه طعم كلّ شراب منها ، بقرينة ما بعده .
وقيل : فيه كلّ شراب بالمزج والتركيب . أو يكون في كلّ ناحية منه شراب خاصّ . « 8 »
( وطعم كلّ ثمار في الجنّة ) ؛ يحتمل تعلّق الجارّ بكلّ من الطعم والشراب ، وأن يجد الذائقة
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 127 .
( 2 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 208 ( رحق ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 128 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 126 ( كوب ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 131 ( مدر ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 178 ( عذب ) .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 101 ( عذب ) .
( 8 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 128 .