تلك الطعوم مفرداً أو مركّباً ، وذلك الذي من فضائله وعطاياه .
( من قَسمي له ، وتفضيلي إيّاه ) على غيره من الأنبياء .
قال الجوهري : « القَسْمُ : مصدر قسمت الشيء ، فانقسم . والقِسم ، بالكسر : الحظّ والنصيب من الخير . قال يعقوب : يُقال : هو يَقسِم أمره قَسْماً ؛ أي يقدّره ، وينظر فيه كيف يفعل » . « 1 »
وفي القاموس : « القَسْم : العطاء » . « 2 » وفي الإتيان ب « من » التبعيضيّة إشعار بأنّ قسمه تعالى وتفضّلاته إيّاه كثيرة ، وما ذكر هنا بعضٌ منها .
( على فترةٍ بينك وبينه ) .
قال الجوهري : « الفترة : الإنكسار ، والضعف . والفَتْرة : ما بين الرسولين من رسل اللَّه » . « 3 »
وقوله : ( يبدأهم به ) ؛ لعلّ المراد يسبقهم بفعله .
في القاموس : « بدأ به - كمنع - ابتدأ . والشيء : فعله ابتداء » . « 4 »
وقوله : ( تَنقاد له البلاد ) ؛ يعني أهلها .
والبلد والبلدة : كلّ قطعة من الأرض مستحيزة ، عامرة أو غامرة .
( ويخضع له صاحب الروم ) ؛ مع شوكته ، وكثرة حَشَمه وجُنده .
وهذا من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ .
( على دين إبراهيم ) ؛ يعني هو على أصول دينه وسننه الحنيفيّة .
وقيل : يحتمل أن يكون المراد أنّه يخضع له صاحب الروم ؛ لأنّه على دين إبراهيم ، ينادي إلى الصلاة بالأذان والإقامة .
( كنداء الجَيش بالشعار ) بالكسر .
قال ابن الأثير : « في الحديث : إنّ شعار أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله في الغزو : يا منصور ، أمِتْ ، أَمِتْ ؛ أي علامتهم التي كانوا يتعارفون بها في الحرب » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2010 ( قسم ) مع التلخيص .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 164 ( قسم ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 777 ( فتر ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 7 ( بدأ ) .
( 5 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 479 ( شعر ) .