وقوله : ( حتّى يروا البركة ) أي النماء ، والزيادة ، والخير في آفاق الأرض .
( وأبارك لهم فيما وضع يده عليه ) ؛ حيث وضع يده على طعام قليل ، فأشبع به جمّاً غفيراً ، وعلى ماءٍ قليل فأروى به خَلقاً كثيراً .
وهذه المعجزة من معجزاته صلى الله عليه وآله مشهور ، وفي كتب الأخبار والسِّير مسطور .
وقوله : ( قليل الأولاد ) ؛ يعني أولاده الأوّليّة ، وإنّما كثر أولاد أولاده .
( يسكن بكّة ) من حين ولادته إلى أوان هجرته .
وفي القاموس : « بكّهُ : خرقه ، وفرّقه ، وفسخه . وفلاناً : زاحمه ، أو رحمه ، ضدّ ، ورد نخوته ، ووضعه . وعنقُه : دقّها . ومنه بكّة لمكّة ، أو لما بين جبليها ، أو للمطاف ؛ لدقّها أعناق الجبابرة ، أو لازدحام الناس بها » . « 1 » ( موضع أساس إبراهيم ) .
في القاموس : « الاسّ ، مثلّثة : أصل البناء ، كالأساس ، وأصل كلّ شيء . الجمع : أساس ، كقياس ، وقُذُل ، وأسباب » . « 2 »
وقوله : ( دينه الحنيفيّة ) .
في النهاية : « الحنيف : هو المائل إلى الإسلام الثابت عليه . والحنيف عند العرب : من كان على دين إبراهيم عليه السلام . وأصل الحنيف : الميل ، ومنه الحديث : بُعثتُ بالحنيفيّة السمحة » . « 3 » ( وقبلته يمانيّة ) .
في النهاية : « فيه : الإيمان يمان ، والحكمة يمانيّة . إنّما قال ذلك ؛ لأنّ الإيمان بدأ من مكّة ، وهي من تهامة ، وتهامة من أرض اليمن ، ولهذا يُقال : الكعبة اليمانيّة » . « 4 » ( فهو من حزبي ) .
الحِزب ، بالكسر : جماعة الناس . والقوم يجتمعون لأمرٍ حزَّ بهم ؛ أي نابهم ، واشتدّ عليهم ، وجُند الرجل ، وأصحابه الذين هم على رأيه . وحزب اللَّه : أعوان دينه باللِّسان والقلب واليد .
( وأنا معه ) بالنصرة ، والعصمة ، والمعونة .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 295 ( بكك ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 197 ( أسس ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 451 ( حنف ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 300 ( يمن ) .