وفي المغرب : « الشِّعار : نداء في الحرب يُعرف أهلها به . ومنه أنّه صلى الله عليه وآله جعل شِعارهم يوم بَدر : يا نصر اللَّه ، اقترب اقترب . ويوم أحد : يا نصر اللَّه ، اقترب » انتهى .
والظاهر أنّ التشبيه باعتبار أصل النداء الذي يُعرف ويمتاز صاحبه وأهلُه عن الغير .
وقيل : إنّما شبّه الأذان بالشعار ؛ لأنّه أيضاً شعار لمحاربة النفس والشيطان ، وهي الجهاد الأكبر . « 1 »
وقوله : ( ويصفّ قدميه في الصلاة ) .
يفهم من بعض الأخبار أنّ صفّ القدمين وضع إحداهما جنب الأخرى ، بحيث يكون البُعد بينهما قدر شبر ، أو أربع أصابع مضمومة ، أو فِترٍ ، وهو بالكسر : ما بين طرف الإبهام والسبّابة إذا فتحهما ، ويكون رؤوس أصابعهما نحو القبلة .
( كما تصفّ الملائكة ) ؛ بيان للواقع ، وترغيب فيه .
( ويخشع لي قلبه ورأسه ) ؛ كأنّ المراد بخشوع القلب - كما قيل - دوام ذكره ، وانقياده ، والاعتقاد بعجزه وحاجته . وبخشوع رأسه تطأمنه ، أو خشوع لسانه ، ودوام اشتغاله بالدعاء والذكر ، أو خضوع قواه الباطنة ؛ لأنّها في الرأس . « 2 » وفي الأخيرين بُعد .
( النور في صدره ) نور الإيقان ، والعلم ، والإيمان .
وقوله : ( أصله يتيم ) أي بلا أب ، أو بلا نظير ، أو منفرد عن الخلق .
في القاموس : « اليُتم ، بالضمّ : الانفراد ، أو فقدان الأب ، ويُحرّك . وفي البهائم : فقدان الامّ .
واليتيم : الفرد ، وكلّ شيء يعزّ نظيره . وقد يتم - كضرب وعلم - يُتماً ، ويفتح ، وهو يتيم » . « 3 » ( ضالّ برهة من زمانه ) .
قال الفيروزآبادي : « الضلال : ضدّ الهدى . والضَّلول : الضالّ ، وكلّ شيء لا يهتدى له .
وضلّ هو عنّي . وضلّ يَضِلّ - وتفتح الضاد - ضَلالًا : ضاع ، وخفي ، وغاب . وفلاناً : أنسيه .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 336 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 129 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 193 ( يتم ) .