تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
والكسر والفتح : واحد وجمع ، وقد يجمع على أولاد . وقيل : السيّد : أجلّ القوم ، الفائق بهم ، المفزوع إليه في الشدائد ، وهو صلى الله عليه وآله كذلك في الدُّنيا والآخرة ؛ أمّا في الدنيا فلأنّ أصل وجود الممكنات لوجوده ، وكلّ مَن لحقته فتنة من الأنبياء توسّلوا به ، فرُفِعتْ عنهم . وأمّا في الآخرة ، فلأنّ آدم ومن دونه تحت لوائه ، وله المقام المحمود ، ومقام الشفاعة ، ومقام الوسيلة . وهذه المنزلة ليست لأحدٍ غيره . « 1 » ( يوم يَلقاني ) أي يلقى رحمتي وكرامتي . والظرف متعلّق بالسيادة ؛ أي يظهر سيادته على ولد آدم في ذلك اليوم . ويحتمل تعلّقه بما بعده ؛ أعني قوله : ( أكرم السابقين عليّ ) أي وارداً ، أو وافِداً عليَّ . والسابقون : الأنبياء ، والأوصياء ، والأولياء . ( وأقرب المرسلين منّي ) ؛ فضلًا عن غيرهم العربيّ النسب . ( الأمين ) الحسب ، وهو الثقة المأمون به . ( الديّان بديني ) . في القاموس : « الديّان : القهّار ، والقاضي ، والحاكم ، والسائس ، والحاسب ، والمجازي الذي لا يضيع عملًا ، بل يجزي بالخير والشرّ » . وفيه : الدين ، بالكسر : الجزاء ، والعادة ، والعبادة ، والحساب ، والقهر ، والغلبة ، والاستعلاء ، والسلطان ، والملك ، والحكُم ، والسيرة ، والتدبير ، والتوحيد ، واسمٌ لجميع ما يُتعبّد اللَّه به ، والملّة ، والورع ، والقضاء . انتهى . « 2 » ولعلّ المراد هنا أنّه صلى الله عليه وآله يقهرهم على الدخول في دين اللَّه ، أو يحكِم بينهم بحكم اللَّه ، أو يتعبّد اللَّه بدين الحقّ . وفيه احتمالات أخر يظهر بالتأمّل فيما نقلناه من اللغة . ( الصابر في ذاتي ) أي طلباً لمرضاتي ، أو غير خالص لوجهي . وقوله : ( عن ديني ) أي كاشفاً عنه ، مُروّجاً له ، مُظهِراً إيّاه .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 124 و 125 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 225 ( دين ) .